يندم عليها بل يُسِر بها (1).
وقد اختلف في جواز التصدق بجميع المال، قال النووي: (مذهبنا أن التصدق بجميع المال مستحب لمن لا دين عليه، ولا له عيال لا يصبرون، بشرط أن يكون ممن يصبر على الإضاقة والفقر، فإن لم تجمع هذه الشروط فهو مكروه) (2).
قوله: «ومن يستعفف» الاستعفاف: طلب العفاف والتعفف، وهو الكف عن الحرام والسؤال من الناس.
وقيل الاستعفاف: الصبر والنزاهة عن الشيء، يقال: عفَّ يعفُّ عفةً فهو عفيف.
فيكون المعنى: من طلب العفة وتكلفها أعطاه الله إياها (3).
قوله: «يُعِفه الله» أي: أنه يجازيه على استعفافه بصيانة وجهه ودفع فاقته (4).
قوله: «ومن يستغن» أي: بالله عمن سواه.
قوله: «يغنه الله» أي: فإنه يعطيه ما يستغني به عن السؤال ويخلق في قلبه الغنى فإن الغنى غنى النفس (5).
* ما يستفاد من الحديث:
(1) النووي، شرح صحيح مسلم، (7/ 103).
(2) المرجع السابق.
(3) ابن الأثير، النهاية في غريب الحديث والأثر (3/ 164).
(4) ابن حجر، فتح الباري، (11/ 304).
(5) ابن حجر فتح الباري، (11/ 304).