ثالثها: عمل تشويش مشاغبة داخل المسجد إذا أُخروا عن الصف الأول إلى صف مستقل بهم.
فعلى ذلك لا ينبغي تأخير الأطفال عن الصف الأول إذا سبقوا إليه، بل ولو جاءوا متأخرين فالأفضل أن يوضع كل رجل بين اثنين من الأطفال، حتى يمتنع لعبهم، ويقتدوا بمن هو بجانبهم من الرجال، فيتعلموا منه الصلاة الصحيحة، والخشوع في الصلاة، أما أن يُجعلوا في صف مستقل بهم، فلا شك أنه سيحصل بهم فوضى عارمة، ربما أذهبت خشوع الجميع في المسجد، وربما آذى بعضهم بعضا، فتكون نتائج لا تحمد عقباها.
السادس / وقوف المرأة الواحدة مع المرأة:
سبق بيان ذلك، وأن المرأة كالرجل في الاصطفاف في الصلاة، فإذا كانت واحدة تكون عن يمين الإمامة، وإذا كانوا أكثر من ذلك فليسوا كالرجال، بل تصف النساء صفاً وتكون إمامتهن وسطهن، بعكس الرجال، فإن الإمام يتقدم على المأمومين.
السابع / العراة مع الإمام العاري:
أيضاً سبق بيان ذلك، وأن العراة إما أن يكونوا مبصرين أو غير مبصرين، فإن كانوا مبصرين كان إمامهم وسطهم، وإن كانوا عمياً تقدم عليهم إمامهم، وإذا كان هناك مكان مظلم، تقدم إمامهم أيضاً.
الثامن / الرجال والنساء والأطفال:
سبق الحديث عن ذلك، وأن السنة أن يُقدم الرجال ثم الصبيان ثم النساء، وقلنا أيضاً: أن من سبق إلى مكان فهو أحق به، فإذا سبق الأطفال إلى الصف الأول قبل الرجال، فهم أحق به من الرجال، لأن الرجال لم يأتمروا بأمر النبي صلى الله عليه وسلم في الحظ على الصف الأول.
فإذا ما جاء الرجال والأطفال والنساء دفعة واحدة إلى المسجد، كما يحصل للمسافرين، أو في رمضان في صلاة التهجد، فغن الناس غالباً يأتون مجموعات مع بعضهم البعض، فهنا يُقدم