أن هناك فقهاً للصلاة، وأحكاماً تخصها، فلذا عقدت العزم بعون من الله تعالى لكتابة ما تيسر لي من الأحكام الخاصة بالأئمة، وفي ثناياها أحكاماً خاصة بالصلاة، وفوائد عديدة مهمة ونفيسة، وأسأل الله تعالى الفائدة والنفع، فهذا هو المرجو وهو الثمرة المطلوبة، والله من وراء القصد، وهو سبحانه الكفيل بالتوفيق والتدبير.
*** معنى الإمامة:
الإمامة: مصدر أمَّ الناس: صار لهم إماماً يتبعونه في صلاته.
أي: تقدم رجل المصلين ليقتدوا به في صلاتهم.
والإمامة: رياسة المسلمين.
*** معنى الإمام:
كل من اقتُدي به وقُدِّم في الأمور، والنبي صلى الله عليه وسلم إمام الأئمة.
وجمع إمام: أئمة.
والإمام في الصلاة: من يتقدم المصلين ويتابعونه في حركات الصلاة.
*** أحق الناس بالإمامة:
لا شك أننا اليوم نعاني من مسألة الإمامة والأحق بها، فنظراً لبعد الكثير من الناس عن تعاليم الشريعة الغراء، انتشر بين الناس أن الأكبر سناً هو الذي يؤم الناس، ولو كان جاهلاً، ولا ريب أن ذلك خطأ، فلا يؤم الناس في أهم ركن من أركان الإسلام بعد الشهادتين وهي الصلاة، إلا من كان عالماً بالكتاب والسنة، يستطيع الخروج من أي مأزق يقع فيه في صلاته، خروجاً وفق أحكام الشرع المطهر، أما الجاهل فلا شك أنه لن يخرج، وإن خرج من مأزقه، زاد الطين بلة، وهذا واقع حقيقة.
ذكر لي أحد الأخوة، أن إمامهم نسي التشهد الأول في الصلاة، فقام ولم يجلس نسياناً منه، فنبهه المصلون ولم يجلس، ولما أكمل الصلاة، انتظر الناس أن يسجد بهم للسهو قبل السلام،