تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# «مطبوعة» (¬1)، فمن طبعها؟ قالوا: الطبيعة هي المصادفة، قانون الاحتمالات.

هل تعرفون ما مثال هذا الكلام؟ إنه مثال اثنين ضاعا في الصحراء، فمرا على قصر كبير عامر، فيه الجدران المزخرفة المنقوشة والسجاد الثمين والساعات والثريات. فقال الأول: إن رجلا بنى هذا القصر وفرشه. فرد عليه الثاني وقال: أنت رجعي متأخر، هذا كله من عمل الطبيعة. قال: كيف كان بفعل الطبيعة؟ قال: كان هنا حجارة فجاءها السيل والريح والعوامل الجوية فتراكمت، وبمرور القرون وبالمصادفة صارت جدارا. قال صاحبه: والسجاد؟ قال: أغنام تطايرت أصوافها وامتزجت، وجاءتها معادن ملونة فانصبغت، وتداخلت فصارت سجادا. قال: والساعات؟ قال: حديد تآكل بتأثير العوامل الجوية وتقطع وصار دوائر وتداخل، وبمرور القرون صار على هذه الصورة.

ألا تقولون: إن هذا مجنون!

* * *

يا سادة، إن الإيمان بالله موجود في قرارة كل نفس، ولكن هل يكفي أن نعتقد بوجود الله وأنه خالق كل شيء لنكون مؤمنين؟ إذا جاءك إنسان يقول إنه يؤمن بأن الله هو رب العالمين وهو خالق كل شيء وهو الذي تقوم به الكائنات كلها، هل تعده مع المؤمنين؟

:

(¬1) والتي أخذها اليهود بعد حرب الثلاثة الأيام.

نور وهداية · الصفحة ٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نور وهدايةص ٩٩