AUTO أياصوفيا
نشرت سنة 1966
كانت الدولة العثمانية ثالثة الدولتين الكبيرتين: الأموية والعباسية، تسلمت الحكم والوطن الإسلامي رقع ممزقة ومزق مرقعة، فوحدت صبغته ومددت رقعته، وضمت إليه بلادا لم يبلغها فتح عقبة ولا قتيبة ولا طارق، حتى رفرفت راية الهلال على ما بين الأهواز والنمسا وأدرنة وصنعاء.
وهال دول النصرانية أن يلوح هلال الدولة المسلمة فوق الصلبان وأن يعلو على رنين النواقيس صوت الأذان، فاجتمعت كلها عليها ودأبت الدهر الأطول عاملة على حربها، وأعانها عليها نفر منها، ظواهرهم مسلمة وبواطنهم كافرة، هم جماعة الاتحاديين. وهم من يهود سلانيك الذين اتخذوا الإسلام جنة يسترون بها كفر قلوبهم، خرجوا على السلطان عبد الحميد وافتروا عليه الكذب وصوروه بغير صورته، فأخذنا الصورة التي صوروها وصدقنا الفرى (¬1) التي افتروها. وما نقموا منه إلا أنه كان -على سوء أسلوبه في الحكم- مسلما عاملا لرفعة الإسلام ووحدة المسلمين.
:
(¬1) كاستحالة كون الثلاثة واحدا.
(¬2) كنظرية لابلاس في أصل الأرض ونظرية دارون في أصل الإنسان.
(¬3) «الكفاءة» هي الشهادة الإعدادية، و «البكالوريا» هي الثانوية العامة (مجاهد).