AUTO فطرة الإيمان
نشرت سنة 1967
جاءني يوما رجل أعرفه رقيق الدين، فقال لي: لقد أصابني البارحة مغص موجع جعلت أتلوى من ألمه وحسبت أن أمعائي تقطعت منه، فرجعت إلى الله، فتبت من ذنوبي وعزمت على ألا أعود إليها.
ومثل هذا يقع لكثير من الطلاب أيام الامتحان، ولكثير من المرضى عند اشتداد الألم وعجز الطبيب؛ يعودون إلى ربهم ويقبلون على عبادتهم. فهل سألتم أنفسكم: ما السبب في هذا وأمثاله؟ لماذا نجد كل من وقع في شدة يرجع إلى الله؟
نذكر جميعا أيام الحرب الماضية والتي قبلها (¬1) كيف كان الناس يقبلون على الدين ويلجؤون إلى الله، والرؤساء والقواد يؤمون المعابد ويدعون الجنود إلى الصلاة. ولقد قرأت في مجلة «المختار» (المترجمة عن مجلة دايجست الأمريكية) مقالة نشرت أيام الحرب لشاب من جنود المظلات -يوم كانت المظلات والهبوط بها شيئا جديدا- يروي قصته فيقول إنه نشأ في بيت ليس
:
(¬1) * هذا هو حديث الاستسقاء الذي أذيع من إذاعة دمشق يوم الجمعة 21/ 10/1960، وقد سبقه حديث وأعقبه حديث أشار إليهما جدي -رحمه الله- في ذكرياته المنشورة ونقل فقرات منهما (انظر الحلقة 157 في أول الجزء السادس)، أما هذا الحديث فلم ينشر منه قبل اليوم شيء قط (مجاهد).