تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# الحمة التي فيها الينابيع المعدنية (¬1)، قالوا له إنه عظيم قادر فحمله على جمل وجاء به، فسقط على الطريق فانكسرت يده فعملوا له يدا من ذهب.

إله تنكسر يده! وكانوا مع ذلك يعبدونه. يعبدونه في ساعات الأمن، فإذا ركبوا البحر وهاجت الأمواج ولاح شبح الغرق لم يقولوا: يا هبل، بل قالوا: يا الله.

وهذا مشاهد إلى اليوم؛ عندما تغرق السفن أو تشب النيران أو يكون الخطر أو يشتد المرض، تجد الملحدين يرجعون إلى الدين. لماذا؟ لأن الإيمان غريزة، وأصدق تعريف للإنسان أنه «حيوان مؤمن».

وانظروا إلى هؤلاء الملحدين الماديين عندما يأتيهم الموت. هل تظنون أن ماركس ولينين لما أيقنا بالموت دعوا «وسائل الإنتاج» التي يؤلهانها أم دعوا الله؟

ثقوا أنهما لم يموتا حتى دعوا الله، ولكن حين لا ينفع الدعاء. وفرعون تكبر وتجبر وقال: أنا ربكم الأعلى! فلما أدركه الغرق قال: آمنت بالذي آمنت به بنو إسرائيل. آمن في الساعة التي لا يفيد فيها الإيمان.

* * *

قالوا: «الطبيعة»، الطبيعة أوجدت الإنسان، الطبيعة وهبت الغريزة للإنسان. قلنا: ما الطبيعة؟ كلمة «الطبيعة» في اللغة معناها

:

(¬1) يريد الحربين العالميتين (مجاهد).

نور وهداية · الصفحة ٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نور وهدايةص ٩٨