AUTO الرزق مقسوم ولكن العمل له واجب
نشرت سنة 1987
كل من في الوجود يطلب صيدا ... غير أن الشباك مختلفات
فمن كان أوسع حيلة وأكمل وسيلة أخذ حظا أكبر. هذا ما يراه الراؤون، أما العارفون فيعلمون أنه مشهد من تمثيلية، والتمثيلية مكتوبة كلها قبل أن توزع أدوارها، والأدوار وزعت على أصحابها لتكتمل بها القصة ويحصل بها المراد، فلا يستطيع ممثل أن يقول غير ما أعد له، ولا يأخذ أكثر مما قدر أن يأخذه. وأستغفر الله، فما أضرب الأمثال من عمل البشر لقدر الله، ولكن أقرب المسألة إلى أفهام القراء.
ما خلق الله حيا من الأحياء، إنسانا ولا حيوانا، إلا تعهد له برزقه، ولكن من الناس من وضع الله رزقه على المكتب أمامه، يقعد مستريحا على كرسيه ويمسك قلمه بيده فيجريه على الورق. ومنهم من وضع الله رزقه أمام الفرن أو التنور ومن رزقه في مصنع الثلج، هذا أبدا عند حرارة النار وهذا عند برودة الجليد. ومن رزقه مع الأولاد الصغار في المدرسة أو العمال الكبار في المصنع، ومن رزقه وسط لجة البحر فهو يغوص ليستخرجه، أو فوق طبقات