# شعار دولته «الله أكبر»، وما يريد بها معناها بل يريد الخبيث أن يقول أنه هو الله (أي أن الله هو الإمبراطور أكبر)!
وكان يحكم الهند إلا أقلها ويسيطر على قواها كلها، فتصدى له شيخ ضعيف في جسده قوي في إيمانه، وما زال يعمل بمواعظه ورسائله حتى استخلص من حفدة الإمبراطور طفلا نشأه على الإسلام ورباه على الدين، فكتب الله أن يرث هذا الطفل ملك «أكبر» وأن يكون منه الإمام العادل العالم، من كان من خيرة ملوك المسلمين وكان بقية الخلفاء الراشدين، هو أورنك زيب (¬1).
أما الشيخ فهو مجدد الألف الثاني، الشيخ السرهندي النقشبندي. أفلا نجد في هؤلاء الإخوة المسلمين شيخا كالسرهندي؟ شيخا يحمل المصباح الهادي فيرد به القافلة الضالة إلى الطريق؟
لقد أملنا، ولكن طال الأمد وما تحقق الأمل، وما رأينا النور الذي يبدد الظلمات، بل رأينا الظلام يشمل بلادا أخرى من بلاد المسلمين كانت في ضياء. لقد نجم في تلك البلاد «أتاتوركون» آخرون، ولكنهم كانوا من العرب، نحوا نحو إمامهم وسلكوا طريقه، بيد أنهم كانوا شرا منه، فكفره كفر معلن يراه الناس فيحذرونه ويعرفونه فيتحامونه، وأولئك كفروا كفرا مبطنا لا يعرفه ولا يراه إلا القلة من العلماء، أما العامة والدهماء فلا يفرقون بين السراب وبين الماء.
:
(¬1) يوم حاول المسلمون فتحها لنور الإسلام يقودهم مسلمة بن عبد الملك.