تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأعدوا أنفسكم يا شباب لحمل هذه الأعباء. قووا أنفسكم وأجسادكم، فلا جمال للرجل إلا بالقوة. وروضوا ألسنتكم وأقلامكم على البيان، فلا تنجح دعوة لا تمدها الألسنة والأقلام. وتعلموا حقائق الإسلام لتدعوا إليه على هدى وبصيرة، فإن الجاهل إذا دعا أخطأ وهو يريد الصواب. وصححوا نياتكم، وكونوا مع الله بقلوبكم، فإن من كان مع الله كان الله معه، ومن كان الله معه لا تغلبه جبابرة الأرض.

يا شباب، خذوا الأمثلة من شباب الصحابة، من الذين كانوا يتزاحمون على رسول الله صلى الله عليه وسلم ليقبلهم جنودا في الجيش الذي يمشي إلى المعركة، وكان أحدهم يتطاول ويقف على رؤوس أصابعه ليجيزه رسول الله. هؤلاء الشباب الذين تخرجوا من مدرسة محمد صلى الله عليه وسلم، فضربوا للناس في البطولات أروع الأمثال. لقد مشى محمد بن القاسم، ابن الطائف، من العراق إلى أقصى المشرق في فتح الهند وهو في سن السابعة عشرة، بسن تلميذ في السنة الثانوية الأولى!

كونوا مثل أولئك الذين صبت عضلاتهم صب الفولاذ، واشتملت صدورهم على قلوب فيها النور، وكانت مطامحهم أوسع من الدنيا لأنها لم تقنع بها، وإنما رمت إلى الجنة التي عرضها السماوات والأرض.

هؤلاء، لا مثل شاب الترام الذي خلقت عظامه من الشكلاطة أو الذي خلق بلا عظام!

* * *

نور وهداية · الصفحة ٢٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نور وهدايةص ٢٤٥