تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن يوم ظهر هذا النمط من الشبان بدأنا نفقد بعض سلائق النضال وإرث البطولة؛ فإياكم -يا شباب الإسلام- أن يكون فيكم مثل هؤلاء.

إننا نريد شبانا أقوياء الأجسام، قاماتهم مشدودة وعضلاتهم بارزة، يمشون مشية رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان يمشي كأنما ينحط عن صبب؛ أي مشية من ينزل إلى الطريق الهابط من الجبل، مرفوع الرأس منتصب الظهر.

لا نريد من يمشي متخاذلا، رأسه بين كتفيه وظهره منحن وبطنه بارز ورجلاه ملتويتان، فلقد كان عمر إذا رأى من هذا شأنه ضربه بالدرة وقال له: انتصب لا تمت علينا ديننا.

نريد شبانا أقوياء في الجسد، أقوياء في اللسان، أقوياء الجنان، يقحمون الأهوال في سبيل الحق، قد تمرسوا بالصعاب وألفوا الجهاد. فلقد ولى زماننا نحن الكهول ومضت أيامنا، وعملنا ما استطعنا فأصبنا وأخطأنا، وهذا زمان الشباب.

* * *

فيا أيها الشبان، لقد فسد الزمان وتزعزع الإيمان، وضلت قافلة البشرية في بيداء الفتن والشهوات والإلحاد والفساد، وعم الكون ليل أسود مظلم، ولا يهدي القافلة الضالة ولا يحمل المنار الهادي في هذا الليل المدلهم إلا أنتم، أنتم يا شباب المسلمين. لا أعني شاب الترام الذي لم أعرف أرجل هو أم امرأة، بل الشباب الذين امتلأت بالإيمان قلوبهم، وسارت على نهج الإسلام أعمالهم، وتحققت معاني الرجولة والقوة فيهم.

نور وهداية · الصفحة ٢٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نور وهدايةص ٢٤٤