تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# به وحوش المشارق والمغارب"، "وحضرت أمه ليلة مولده آسية ومريم في نسوة من الحظيرة القدسية"!

* * *

وقرأت السيرة كلها ودققت في كل سطر منها فما شممت رائحة اختلاف بين المسلمين، لا في العقيدة ولا في المذهب ولا في الطريقة، وإنما المسلمون كلهم إخوة في أسرة واحدة عقيدتهم واحدة، عقيدة بلغت من الوضوح واليسر والبساطة إلى حيث لا تدع مجالا لاختلاف. وهل يختلف في أن الواحد يساوي الواحد؟ هذه هي عقيدتنا، ولكن المتكلمين أدخلوا فيها مسائل ليست من العقيدة في شيء، وملؤوا بها كتبهم التي عقدوا فيها هذه العقيدة حين حشوها بحكاية كل مذهب مخالف والرد عليه. وجئنا نحن نزيد البلاء بلاء حين نحفظ الطلاب هذه المذاهب والرد عليها وقد انقرض أصحابها منذ دهور!

أما هذه الطرق الصوفية فليست في أصل ولا فرع ولا تكاد تمشي مع المأثور من الذكر، وإن أكثرها مسخرة ولهو ولعب: رقص سموه ذكرا وغناء دعوه عبادة! فما أدري ألهم أنبياء بعد محمد أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله؟ وإلا فما بال هذه الحمحمات وهذه الدمدمات وهذه الطامات المخزيات التي نشهدها في تكية الدراويش المولوية وأشباهها من دور أصحاب الطرق؟

ولقد قرأت السيرة كلها وأجهدت نفسي لأجد شيئا من الأشياء أو مكانا من الأمكنة قدسه المسلمون وتبركوا به، فلم

نور وهداية · الصفحة ١١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نور وهدايةص ١١١