تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يا أكرم الرسل، ما لي من ألوذ به ... سواك عند حلول الحادث العمم

ولا قول الآخر يخاطب عبد الله ورسوله بهذا الخطاب الذي لا يخاطب به مؤمن إلا الله وحده:

يا أكرم الرسل على ربه ...

عجل بإذهاب الذي أشتكي ... فإن تأخرت فمن أسأل؟

لا يدري من يسأل إذا تأخر رسول الله صلى الله عليه وسلم بإذهاب الذي يشتكي وهو يقرأ كل يوم سبع عشرة مرة (على أقل تقدير): ﴿إياك نعبد وإياك نستعين﴾!

ولم أجد صحابيا لجأ إلى الرسول صلى الله عليه وسلم بعد موته يستشيره في أمر أو يراه في منام فيبني على رؤياه حكما ويأخذ منها علما، ولقد اختلفوا على الخلافة والنبي صلى الله عليه وسلم مسجى في بيته لم يدفن، فما فكروا أن يلجؤوا إليه وأن يستشيروه. وهل يستشار الميت؟

صدقوا بإمكان المعجزات والكرامات، وهي ممكنة والإيمان بإمكانها من أصول الدين، ولكنهم لم يكونوا يفهمونها على نحو ما نفهمها اليوم. ولم أجد للصحابة -وهم أفضل المسلمين- مثل هذه الكرامات التي نقرأ حديثها ونسمعه كل يوم!

ووجدت كتب السيرة كلما تأخر بها الزمن زادت فيها أحاديث المعجزات حتى بلغت هذه الموالد العامية، مولد البرزنجي وشبهه، التي جاء فيها ما نصه: "ونطقت بحمله صلى الله عليه وسلم كل دابة لقريش بفصيح الألسن القرشية"، "وتباشرت

نور وهداية · الصفحة ١١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نور وهدايةص ١١٠