إني لأقف الآن لأراجع حسابي وأنظر ماذا ربحت وماذا خسرت!
أما الرسالة فقد أفضلت علي وأضاءت للناس مكاني ومشت باسمي إلى بلاد ما كنت أسمع بها، وجاءتني بالشهرة والجاه ومجد الأدب، وعرفتني بإخوان كرام في أقطار ما دخلتها ولا أظن أني سأدخلها، وهذي رسائلهم تحت يدي من المشرق والمغرب، من إيران وأندونيسيا واليابان، فهل تعلمون أن للرسالة سوقا وقراء في اليابان؟ ومن تونس والجزائر ومراكش وأميركا. ولقد كتبت مرة مقالة عن «الحياة الأدبية في دمشق» (¬1) فتجاوبت في الرسالة أصداؤها ببضع عشرة مقالة عن حياة الأدب في هاتيك البلدان، وكانت مناقشة -مرة- بيني وبين الأستاذ محسن البرازي (الذي صار رئيس وزراء حسني الزعيم، ثم قضى رحمه الله) فجاءني التأييد من جاوا، وهذه جريدة «برس» بشيراز تنشر الآن كتابي الجديد «كلمات» (¬2) مترجما إلى الفارسية بقلم الأديب الفارسي الأستاذ أحمد آرام، مع تعليقات في المدح والتأييد شعرا ونثرا يمن
:
(¬1) لم تعش «الرسالة» بعد نشر هذه المقالة إلا قليلا، ولم تلبث أن توقف صدورها في السنة التالية (مجاهد).