تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO بيوتنا هدمناها بأيدينا

نشرت سنة 1959

لقيت أمس -وكنت رائحا إلى الدار- إخوانا لي، فقالوا: هلم معنا إلى زيارة فلان. قلت: إني في شغل. قالوا: هو على طريقك، في العفيف. قلت: إذن أذهب، فلي في العفيف ذكريات أحب أن أجدد العهد بها.

وانطلقت أسايرهم وأحدثهم حديث ذكرياتي في العفيف.

ذلك أني كنت أيام الحرب الأولى تلميذا في المدرسة الابتدائية، وكان سكننا في طرف «السمانة»، في تلك الأزقة الملتوية الضيقة التي يستطيع الماشي فيها أن يمد يديه فيدرك طرفيها. وكانت مدرستنا في سوق صاروجا (¬1) فكنا نصرم الأيام الطوال نعيش وراء الجدران لا نستطيع أن نطلق البصر في رحب الفضاء، ولا أن نمتع العين بخضرة الحقول وزرقة الأنهار، ولا أن نستمع إلى خرير السواقي وهدير النواعير ...

لذلك كان من أحب الأيام إلى نفسي يوم تذهب الأسرة إلى

:

(¬1) جمع مليونير. و «المؤلفون» أردت بها أصحاب الآلاف.

من حديث النفس · الصفحة ٢٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

من حديث النفسص ٢٥١