تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

*أَبْقَى لأَِسْبَابِ الْمَوَدَّ * ةِ أَنْ تَزُورَ وَلاَ تُجَاوِرْ*

* وقول المتنبي:

*لاَ تَلْقَ دَهْرَكَ إلاَّ غَيْرَ مُكْتَرِثٍ * مَا دَامَ يَصْحَبُ فِيهِ رُوحَكَ الْبَدَنُ*

*فَمَا يَدُومُ سُرُورٌ مَا سُرِرْتَ بِهِ * وَلاَ يَرُدُّ عَلَيْكَ الْفَائِتَ الْحَزَنُ*

مَا كُلُّ مَا يَتَمَنَّى الْمَرْءُ يُدْرِكُهُ * تَجْرِي الرِّيَاحُ بِمَا لاَ تَشْتَهِي السُّفُنُ*

فالخطاب فيهما لكلّ من يصْلُحُ للخطاب، حتَّى المتكلّم نفسه على طريقة تجريد شخصٍ من نفسه يخاطبُه.

***

ثانياً - دواعي اختيار الْعَلَم:

الْعَلَمُ ينقسم كما ذكر النحويون إلى "اسْم - وكُنْيةٍ - وَلَقبٍ".

فالكنيةُ: كُلُّ مركّب إضافيّ صُدّر بأبٍ أو أمّ، ومنه: "أبو بكر - أمُّ كُلثوم".

واللَّقبُ: كلُّ علم أشعر برفعة المسمَّى أو أشعر بضعَتِه، ومنه: "زين العابدين - الرشيد" و "الجاحظ - الأعرج".

والاسم: ما عدا القسمَيْن السابقين، وهو الغالب، منه: "خالد - سيعد - زينب - عائشة ".

قالوا: وإذا اجتمع الاسم واللّقب أُخّر اللّقبُ على الاسم، مثل: علي زين العابدين" ولا ترتيب بين الكنية وغيرها، فيجوز تقديم الكنية على الاسم واللّقب، ويجوز تأخيرها عنهما.

وقد ظهرت للبلاغيين عدّة دواعٍ لاختيار الاسم "العلم" دون غيره من المعارف السّبع.

الداعي الأول: إرادة إحضار المتحدّث عنه في ذهن المتلقّي باسمه الخاصّ به، ليمتاز عمّا عداه، ويترجّح هذا الدّاعي حينما يكون المتحدّث عنه معروفاً لدى الْمُتَلَقِّي باسْمِهِ الخاصّ به.

أمثلة:

* قول الله عزّ وجلّ في سورة (البقرة):

﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّآ إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (127)﴾.

***

الداعي الثاني: إرادة الإِشعار بتعظيم المتحدّث عنه، ويكون هذا في الأعلام التي تشعر بمدح، ومنها الألقاب التالية: "ذو النَّورين - صلاح الدين - سيف الله" ويكون في الأسماء التي اشتهرت بصفاتها العظيمة، ومنها: "محمد بن عبد الله - خالد بن الوليد - عُمر بن الخطاب" وفي الكُنَى، مثل: قضيّةٌ ولا أبو حَسَنٍ لها" وهو عليّ بن أبي طالب.

* قول الله عزّ وجلّ في سورة (الفتح)

(مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ) (29)

***

الداعي الثالث: إرادة الإِشعار بإهانة المتحدث عنه، ويكون هذا في الأعلام التي تشعر بذمّ، أو اشتهرت بصفاتها الذميمة، ومنها "حمار (علماً) - صخْر - أبو مّرة - أبو لهب - أمّ الخبائث (كنية الخمر) - أبو جَهْل".

- قول الله عزّ وجلّ في سورة (المسد) تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ (1)

***

ثالثاً - دواعي اختيار اسم الإِشارة:

اسم الإِشارة: هو ما وُضع لمشارٍ إليه مذكراً أو مؤنثاً، مفرداً أو مثنّىً أو جمعاً، وقد تلحق به كاف الخطاب، ولام

_البيان_في_القرآن_الكريم_والسنة · الصفحة ٦٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_البيان_في_القرآن_الكريم_والسنةص ٦٢