تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي طَلْحَةِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ مُعَاوِيَةَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ قَالَ: جِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَدْتُ الْجِهَادَ مَعَكَ وَالْغَزْوَ، فَقَالَ: «أَحَيَّةٌ أُمُّكَ»؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: «الْزَمْ رِجْلَهَا» قَالَ: قُلْتُ مَا أَظُنُّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَهِمَ، فَأَتَيْتُهُ مِنْ نَاحِيَةٍ أُخْرَى فَأَعَدْتُ عَلَيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ كُلُّ ذَلِكَ يَقُولُ: «أَحَيَّةٌ أُمُّكَ»؟ فَأَقُولُ: نَعَمْ، فَيَقُولُ: «الْزَمْ رِجْلَهَا» . فَقَالَ لِي عِنْدَ آخِرِ ذَلِكَ: «وَيْلَكَ الْزَمْ رِجْلَهَا، ثُمَّ أَوْ ثَمَّ الْجَنَّةُ»

حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ نَاعِمٍ ⦗٤٨٥⦘ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: حَجَجْتُ مَعَهُ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِبَعْضِ طَرِيقِ مَكَّةَ رَأَيْتُهُ يَمَّمَ شَجَرَةً وَنَظَرَ حَتَّى إِذَا اسْتَثْبَتَ جَلَسَ تَحْتَهَا، ثُمَّ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَحْتَ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ مِنْ هَذَا الشِّعْبِ، فَسَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي قَدْ أَرَدْتُ الْجِهَادَ مَعَكَ أَبْتَغِي ذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ. قَالَ: فَقَالَ: «هَلْ مِنْ وَالِدَيْكَ أَحَدٌ حَيُّ»؟ قَالَ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ كِلَاهُمَا. قَالَ: «ارْجِعْ فَابْرَرْ وَالِدَيْكَ» . قَالَ: فَوَلَّى رَاجِعًا مِنْ حَيْثُ جَاءَ قَالَ: فَمَا أَنْسَى قَوْلُنَا إِنَّهُ لَشَارِبُ لَبَنٍ

الزهد لهناد بن السري · الجزء ٢ · الصفحة ٤٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الزهد لهناد بن السريج ٢ · ص ٤٨٤