تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابُ الشَّفَاعَةِ

١٨١ - حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي مَلِيحٍ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ فَعَرَّسَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ وَعَرَّسْنَا مَعَهُ وَتَوَسَّدَ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنَّا ذِرَاعَ رَاحِلَتِهِ قَالَ فَقُمْتُ بَعْضَ اللَّيْلِ فَإِذَا أَنَا لَا أَرَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ رَاحِلَتِهِ فَطَلَبْتُهُ، فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ إِذْ أَنَا بِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ وَأَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ وَقَدْ أَفْزَعَهُمَا مَا أَفْزَعَنِي فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ سَمِعْنَا هَزِيزًا كَهَزِيزِ الرَّحَا بِأَعْلَى الْوَادِي وَإِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ جَاءَنَا فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَتَانِي اللَّيْلَةَ آتٍ مِنْ رَبِّي يُخَيِّرُنِي بَيْنَ الشَّفَاعَةِ وَبَيْنَ أَنْ يَدْخُلَ نِصْفُ أُمَّتِي الْجَنَّةَ، فَاخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ»، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الصُّحْبَةَ اجْعَلْنَا فِي شَفَاعَتِكَ. قَالَ: «إِنَّكُمْ مِنْ أَهْلِ شَفَاعَتِي»، ثُمَّ أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى النَّاسِ، فَأَخْبَرُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِمَا كَانَ مِنْ أَمْرِهِمْ، فَقَالَ: «إِنَّهُ أَتَانِي اللَّيْلَةَ آتٍ مِنْ رَبِّي فَخَيَّرَنِي بَيْنَ الشَّفَاعَةِ وَبَيْنَ أَنْ يَدْخُلَ نِصْفُ أُمَّتِي الْجَنَّةَ، فَاخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اجْعَلْنَا مِنْ أَهْلِ شَفَاعَتِكَ، فَمَا أَضَبُّوا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أُشْهِدُ مَنْ حَضَرَنِي أَنَّ شَفَاعَتِي لِمَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِي لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا»

الزهد لهناد بن السري · الجزء ١ · الصفحة ١٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الزهد لهناد بن السريج ١ · ص ١٣٨