تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: " إِنِّي لَأَوَّلُ رَجُلٍ مِنَ الْعَرَبِ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَإِنْ كُنَّا لَنَغْزُو مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَالَنَا طَعَامٌ إِلَّا وَرَقُ الْحُبْلَةِ وَهَذِهِ السَّمُرَةُ حَتَّى إِنَّ أَحَدَنَا لَيَضَعُ كَمَا تَضَعُ الشَّاةُ مَا لَهُ خِلْطٌ، ثُمَّ أَصْبَحَتْ بَنُو أَسَدٍ يُعَزِّرُونِي عَلَى الدِّينِ، لَقَدْ خِبْتُ إِذًا وَضَلَّ عَمَلِي

حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ: قَالَ حُذَيْفَةُ لِسَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ: «كَيْفَ تَرَانَا إِذَا أَصَبْنَا الدُّنْيَا؟» فَقَالَ سَعْدٌ: لَا نُدْرِكُ ذَلِكَ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: «أُعْطِيَ عَلَى ظَنِّهِ وَأُعْطِيتُ عَلَى ظَنِّي»

حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْجُعْفِيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الشَّامِ قَالَ: لَوْ أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ فَأَحْدَثْتُ بِأَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَهْدًا فَسَأَلْتُهُمْ عَنْ حَاجَتِي، فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ فَتَقَرَّاهُمْ رَجُلًا رَجُلًا وَأَتَى عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ فَسَأَلَ عَنْهُ، فَقِيلَ: إِنَّهُ قَدْ خَرَجَ إِلَى حَائِطٍ أَوْ زَرَّاعَةٍ، فَأَتَاهُ فَإِذَا هُوَ قَدْ وَضَعَ رِدَاءَهُ وَأَخَذَ الْمِسْحَاةَ وَهُوَ يُهَيِّئُ سُبُلَ الْمَاءِ، فَلَمَّا رَآهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ اسْتَحَى مِنْهُ، فَوَضَعَ الْمِسْحَاةَ وَأَخَذَ رِدَاءَهُ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ الرَّجُلُ، ثُمَّ قَالَ: لَقَدْ جِئْتُ لِأَمْرٍ فَرَأَيْتُ مَا هُوَ أَعْجَبُ مِنْهُ، فَقَالَ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: مَالَنَا نَرْغَبُ فِي الْجِهَادِ وَتَتَثَاقَلُونَ عَنْهُ، وَنَزْهَدُ فِي الدُّنْيَا وَتَرْغَبُونَ فِيهَا وَأَنْتُمْ أَصْحَابَ ⦗٣٩٨⦘ نَبِيِّنَا وَخِيَارِنَا فِي أَنْفُسِنَا، فَهَلْ تَقْرَءُونَ غَيْرَ الَّذِي نَقْرَأُ أَوْ سَمِعْتُمْ غَيْرَ الَّذِي نَسْمَعُ؟ فَقَالَ: «مَا نَقْرَأُ غَيْرَ الَّذِي تَقْرَءُونَ وَلَا سَمِعْنَا إِلَّا مَا سَمِعْتُمْ، وَلَكِنَّا ابْتُلِينَا بِالضَّرَّاءِ فَصَبَرْنَا، وَابْتُلِينَا بِالسَّرَّاءِ فَلَمْ نَصْبِرْ»

الزهد لهناد بن السري · الجزء ٢ · الصفحة ٣٩٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الزهد لهناد بن السريج ٢ · ص ٣٩٧