تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ الْحَسَنِ، وَعَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ أَبِي قَتَادَةَ الْعَدَوِيِّ قَالَ: خَطَبَنَا عُتْبَةُ بْنُ غَزْوَانَ، فَقَالَ: «إِنَّ الدُّنْيَا قَدْ آذَنَتْ بِصَرْمٍ وَوَلَّتْ حِذَاءً وَإِنَّمَا بَقِيَ مِنْهَا صُبَابَةٌ مِثْلُ صُبَابَةِ الْإِنَاءِ يَصْطَبُّهَا صَاحِبُهَا، أَلَا وَإِنَّكُمْ مُرْتَحِلُونَ مِنْهَا إِلَى دَارِ إِقَامَةٍ، فَارْتَحِلُوا بِخَيْرِ مَا بِحَضْرَتِكُمْ، أَلَا فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الدُّنْيَا، أَلَا وَإِنَّ مِنَ الْعَجَبِ لَوْ أَنَّ الْحَجَرَ أُلْقِيَ فِي شَفِيرِ جَهَنَّمَ هَوَى فِيهَا سَبْعِينَ عَامًا لَا يَبْلُغُ قَعْرَهَا، وَايْمُ اللَّهِ لَتُمْلَأَنَّ، أَلَا وَإِنَّ مِنَ الْعَجَبِ مَا بَيْنَ مِصْرَاعَيْنِ مِنْ مَصَارِيعِ الْجَنَّةِ مَسِيرَةَ أَرْبَعِينَ عَامًا، وَلَيَأْتِيَنَّ عَلَيْهِ يَوْمٌ وَهُوَ كَظِيظٌ، وَلَقَدْ رَأَيْتُنِي سَابِعَ سَبْعَةٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا لَنَا طَعَامٌ إِلَّا وَرَقُ الشَّجَرِ حَتَّى قَرِحَتْ أَشْدَاقُنَا، وَلَقَدْ رَأَيْتُنِي أَنَا وَسَعْدٌ اسْتَبَقْنَا بُرْدَةً فَسَبَقَنِي إِلَيْهَا فَشَقَّهَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ نِصْفَيْنِ، ثُمَّ مَا مِنَّا هَؤُلَاءِ السَّبْعَةِ أَحَدٌ حَيُّ إِلَّا عَلَى مِصْرٍ مِنَ الْأَمْصَارِ، أَلَا وَإِنِّي أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ فِي نَفْسِي عَظِيمًا وَفِي أَعْيُنِ النَّاسِ حَقِيرًا، وَسَتُجَرِّبُونَ الْأُمَرَاءَ بَعْدِي» قَالَ الْحَسَنُ: فَجَرَّبْنَاهُمْ فَوَجَدْنَاهُمْ بَعْدَهُ أَنْيَابًا

الزهد لهناد بن السري · الجزء ٢ · الصفحة ٣٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الزهد لهناد بن السريج ٢ · ص ٣٩٦