تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وزوجاتِهم نراها تمشي معه متطيبةً متبرجةً وهو يُضاحكها والناس ينظرون.

وما أكثر آكلي الرِّبا ولاعبيّ الميسرِ في يومنا هذا وهم يعلمون، ولكن التطلُّعَ إلى الغِنَى طبعَ على قلوبِهم وشهوةَ المالِ أعمتْ بصائرَهم فلم يعودوا يروْن إلا الدراهم والدنانير، ولم يعودوا يسمعون إلاَّ رنينَها ..

وما أكثر ما نسمع أن فلانةَ خشيتْ من زوجِها أو صديقتِها فاستعانت عليهم بأعمالِ السحَرةِ.

وما أكثر المتنمِّصاتِ .. إنني لم أتفرَّسْ في وجهِ متبرجةٍ قَطُّ في الطريقِ أو في أيِّ مكانٍ إلاَّ ووجدتُها قد نَمصَتْ ما شاءتْ، وأكثرهنَّ يعلمن الحقَّ ولكن تطاول عليهم العمر، وحجبتْهنَّ شهواتٌ تافهةٌ ومطالبُ دنيئةٌ، عن تذكُّرِ الحوضِ والفزعِ الأكبرِ.

والآن .. هاهم الناس يتدافعون عند الحوضِ والرسولُ ﷺ يرحبُ بأمَّتِه ويستقبلُ أفرادها كلُّ واحدٍ باسمه، ويعرفُهُ بسيماه فكيف له أن يميزَهم في هذا الحشد الهائل؟

* * *

اليوم الآخر أحداث وعبر · الصفحة ٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اليوم الآخر أحداث وعبرص ٥٨