تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يوم القيامةِ يحملُ سِقاءً من أَدمٍ ينادي يا محمدُ يا محمدُ فأقولُ لا أملكُ لك شيئًا قد بلَّغتُك» (١).

قال القرطبي: (وكلُّ مَنْ أحدثَ في الدينِ ما لا يرضاه الله ولم يأذنْ به فهو من المطرودين عن الحوضِ والْمُبعَدين والله أعلم).

وأشدُّهم طردًا مَنْ خالَفَ جماعةَ المسلمين وفارقَ سبيلَهم مثل الخوارجِ على اختلاف فرقِها والروافضِ على تباينِ ضلالِها والمعتزلةِ على أصنافِ أهوائِها وجميعِ أهلِ الزيْغِ والبدعِ فهؤلاء كلهم مُبَدِّلون. وكذلك الظلمةُ المسرفون في الجوْرِ والظلمِ وتطميسِ الحقِّ وقتلِ أهلِه وإذلالِهم كلُّهم مبدِّلٌ يَظهرُ على يديْه من تغييرِ سُنَنِ الإسلامِ أمرٌ عظيمٌ …) (٢).

إلهي .. نعوذُ بك أن نرى الحوضَ فنُذاد عنه ونُذَبَّ عن حياضِه. نعوذُ بك أن نُحرَمَ الارتواءَ يومَ العطشِ الأكبرِ .. ما أكثرَ الظَلمَةَ .. لو يرتدعون .. وما أكثر العقوقَ وقطعَ الأرحامِ .. وما أكثر القتَلةَ والمجرمين، فقد رأينا من يَقتلُ ذوي قرابتِه وأهلَ بيته نسأل اللهَ السلامة .. وما أكثر الفسَقةَ والمخنثين الذين يرضوْن المنكرَ في بناتِهم

(١) الترغيب والترهيب ج ١/ ص ٣١٨ ورقمه ١١٦٩. وقال الألباني في صحيح الترغيب حسن صحيح.

(٢) الاستذكار ص ١٩٥.

اليوم الآخر أحداث وعبر · الصفحة ٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اليوم الآخر أحداث وعبرص ٥٧