تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ ١١ وَصَاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ ١٢ وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ ١٣ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ يُنْجِيهِ ١٤﴾ [المعارج: ١١ - ١٤].

إذن تلك الحسنةُ تساوي مَنْ في الأرضِ وما في الأرضِ جميعًا؛ لو أنَّهم ملكٌ لك لبذلتهم جميعًا فداءً في سبيلِ الحصولِ عليها.

لعلك لا تكادُ تصدِّقُ أن تلك الحسنةَ التي كانت حقيرةً في عينيْك سوف يأتي عليها يومٌ من الأيامِ وإذا بقيمتِها ترتفعُ في (بورصةِ) الأسعارِ يومَ العرضِ الأكبرِ حتى تساوي الدنيا وما فيها.

أرأيتَ، يا من كنت تَعُدُّ نفسَك من الأذكياءِ، أمَا اتَّضحتْ لك (الجدوى الاقتصاديةُ) للحسنةِ بعد هذه الدراسةِ المسهَبةِ والأكيدةِ التي لا احتمالَ فيها ولا مُخاطَرةَ؟ لقد كنتَ تُخاطِرُ بأموالِك في تجارةٍ غيرِ مؤكدةِ الربحِ، فهذه مضمونةُ الأرباحِ سليمةٌ من الخسارةِ.

سارعْ يا رعاك الله قبلَ أن يُغلقَ بابُ العرضِ والطلبِ فلا يعودُ لما تملكُ قيمةٌ إلا الحسناتُ، سارعْ باقتنائِها فإن التجارةَ رابِحةٌ والسوقَ يومئذٍ رائجةٌ وأبوابَها اليومَ لا حصرَ لها.

* * *

اليوم الآخر أحداث وعبر · الصفحة ١٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اليوم الآخر أحداث وعبرص ١٢٢