تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يَعَضُّ فيه أصابعَ الندمِ يريدُ السجودَ فيجدُ فَقَارَ ظهرِه عظمًا واحدًا لا يستطيعُ الانحناءَ. وواللهِ لقد رأيناهم تقومُ الصلاةُ صلاةُ المغربِ لا تحتملُ التأخيرَ لنُحسنَ الظنَّ بهم ونقول لرُبما يُصلونَها بعد ذلك في منازلِهم .. منهم التاجرُ يعملُ في محلِّه فيغلقُه خشيةَ رجالِ الحسبةِ ومنهم المشتري يتجوَّلُ في السوقِ فإذا قامت الصلاةُ ذهب إلى مكانٍ فانْزوى فيه وأشعل سيجارتَه وراح ينفث دخانَها حتى يَفرغَ الناسُ من الصلاةِ .. ما أشدَّ حماقتَهم يبيعون آخرتَهم .. بلحظاتٍ نحِسة .. ونفثاتٍ مسمومةٍ.

فهنا يتميزُ الصالِحُ من الطالِحِ وينادى عليهم أن تميزوا عن المؤمنين وكونوا على حدة ﴿وَامْتَازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ﴾ [يس: ٥٩]

ثم يُقال للساجدين ارفعوا رؤوسَكم فيرفعون رؤوسَهم فيُعطيهم نورَهم على قدرِ أعمالِهم.

* * *

اليوم الآخر أحداث وعبر · الصفحة ١٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اليوم الآخر أحداث وعبرص ١٠٢