تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ونكمل الأحداث .. فها قد جاء دور هذه الأمة وهي أول أمة تحاسب بعد كبكبة الكفار في النار.

وفي الحديث: «وَيَبْقَى مُحَمَّدٌ ﷺ وأُمَّتُهُ فيتمثَّلُ الرَّبُّ تبارك وتعالى فيأتيهم فيقولُ ما لكم لا تنطلِقون كما انطلقَ الناسُ فيقولون إنَّ لنا إلَهًا ما رأيناه بعد، فيقول هل تعرفونه إنْ رأيتُموه فيقولون إنَّ بيننا وبينه علامةً إذا رأيناها عرفناه. فيقولُ ما هي فيقولون يكشفُ عن ساقِه فعند ذلك يكشفُ عن ساقِه فيخرون له سجدا، ويَخِرُّ كلُّ مَنْ كان مُشركًا يُرَائِي لظهرِه ويبقَى قومٌ ظهورُهم كصياصي (١) البقَرِ يريدون السجودَ فلا يستطيعون وقد كانوا يُدعَوْن إلى السجودِ وهم سالمون (٢). فيكشف الرب تبارك وتعالى عن ساقه وهي علامة معرفة أهل الإيمان لربهم.

فالناسُ في ذلك على ثلاثِ فئاتٍ:

- كلُّ مَنْ كان يسجدُ للهِ خالصًا من قلبِه فإنَّه يسجدُ يومَئذٍ في طمأنينة وسعادة.

- وكلُّ مَنْ كان يسجدُ رياءً ونفاقًا يَخِرُّ على ظهرِه.

- وكلُّ مَنْ كان يَدَّعي الإسلامَ فإذا جاء وقتُ الصلاةِ اختبأَ في مكانٍ حتى يخرجَ المصلُّون من المساجدِ، سيأتي ذلك اليوم الذي

(١) أي كقرون البقر لصلابتها.

(٢) انظر الحديث بنصه في الترغيب والترهيب ج ٤/ ص ٢١١ ورقمه ٥٤٤٢ وصححه الألباني في صحيح الترغيب ورقمه ٣٥٩١.

اليوم الآخر أحداث وعبر · الصفحة ١٠١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اليوم الآخر أحداث وعبرص ١٠١