تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[١٢] بَابٌ مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ إِذَا أَوْقَفَ ثُلُثَهُ عَلَى بَعْضِ وَلَدِهِ دُونَ بَعْضٍ فَلَا بَأَسَ

٩٢- أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْقَطَّانُ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَسَمِعَهُ يَقُولُ فِي الرَّجُلِ يُوقِفُ ثُلُثَهُ عَلَى وَلَدِهِ أَجْمَعَينَ بِالسَّوِيَّةِ؟

قَالَ: هُوَ عِنْدِي جَائِزٌ لَيْسَ هُوَ عِنْدِي بِمَنْزِلَةِ الْوَصِيَّةِ الوقف عندي جائز لأنه ليس هو شيء يَمْلِكُونَهُ وَلَا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يَبِيعُوهُ.

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: الَّذِي يُوقِفُ ثُلُثَهُ عَلَى وَلَدِهِ كَأَنَّهُ لَمْ يُوصِ بِثُلُثِهِ فَإِنْ أَوْصَاهُ لَهُمْ فَهُوَ بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ وَإِنْ لَمْ يُوصِ بِالثُّلُثِ فَهُوَ لَهُمْ.

قَالَ: لَيْسَ هَذِهِ وَصِيَّةً لِوَارِثٍ إِنَّمَا الْوصِيَّةُ يُوصَى لِبَعْضِ الْوَرَثَةِ أَوْ يُوقِفُهُ لبعض.

٩٣- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ:

أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَقُولُونَ فِي الْوَقْفِ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ مِثْلَ مَا قُلْتُ.

٩٤- أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ أَخْبَرَنَا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ:

أنه سأل عَنِ الرَّجُلِ يُوقِفُ عَلَى وَلَدِهِ دَارًا وَأَرْضًا فَيُوقِفُهُ عَلَيْهِمْ بِالَّسوِيَّةِ وَالذَّكَرُ وَالْأُنْثَى فِيهِ سَوَاءٌ؟

فَقَالَ: لَا أَرَى بِهِ بَأْسًا.

فَقُلْتُ: أَلَيْسَ هَذَا تَفْضِيلٌ؟

قَالَ: لَا لَيْسَ هَذَا تَفْضِيلٌ عِنْدِي.

قُلْتُ: فَيُفَضِّلُ الِابْنَ عَلَى الِابْنَةِ؟

قَالَ: إِذَا كَانَ عَلَى طَرِيقِ الْأَثَرَةِ فَلَا.

قُلْتُ: فجعل للإبنة سهمين وللإبن سهمان؟

قَالَ: أَكْرَهُ هَذَا أَيْضًا إِذَا كَانَ مِنْ طَرِيقِ الْأَثَرَةِ.

قَالَ: أَلَيْسَ الزُّبَيْرُ قَدْ أَوْقَفَ عَلَى وَلَدِهِ وَقَالِ: لِلْبَنَاتِ إِذَا اسْتَغْنَتْ بِزَوْجٍ فَلَا حَقَّ لَهَا فِإِنْ رَجَعَتْ فَلَهَا الْحَقُّ.

⦗٤٢⦘

قلت: كأنها إذا استغت لَمْ يَكُنْ لَهَا حَقٌّ إِنَّمَا أَرَادَ أَنْ تَسْتَغْنِي فَإِذَا اسْتَغْنَتْ فَلَا حَقَ لَهَا؟

قَالَ: إِذَا كَانَ عَلَى وَجْهِ الْأَثَرَةِ فَلَا يَعْجِبُنِي إِلَّا أَنْ يِكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَهُ عِيَالٌ فَيُوقِفُ عَلَيْهِ بِقَدْرِ عِيَالِهِ وَابْنَةٌ لَهَا أَوْلَادٌ فَيُوقِفُ عَلَيْهَا وَيَزِيدُهَا بِقَدْرِ عِيَالَهَا

الوقوف والترجل - من «الجامع» للخلال · الصفحة ٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الوقوف والترجل - من «الجامع» للخلالص ٤١