تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٨١- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَحْرٍ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ بُخْتَانَ أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:

إِذَا كَانَ مَرِيضًا يُحْسَبُ مِنَ الثُّلُثِ.

٨٢- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَرَّاقُ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْأَثْرَمُ قَالَ:

سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَنْ رَجُلٍ أَوْصَى وَلَمْ يُشْهِدْ بِوَقْفِ دَارٍ لَهُ عَلَى مَحَاوِيجِ أَهْلِ بَيْتِهِ وَهِيَ تَخْرُجُ مِنْ ثُلُثِهِ وَكَانَتِ الدَّارُ مَسْكُونَةً أَيَسَعُ وَرَثَتَهُ أَنْ لَا يُجِيزُوا ذَلِكَ لِمَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ الْوَقْفِ؟

فَقَالَ: إِذَا عَلِمُوا فَهِيَ مِنَ الثُّلُثِ إِذَا كَانَ فِي الْمَرَضِ. وَإِذَا كَانَ فِي الصِّحَةِ فَهِيَ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ إِذَا كَانَتَ الدَّارُ فَارِغَةً وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ شَهَادَةٌ إِذَا عَلِمَ الْوَرَثَةُ بِذَاكَ.

قَالَ: وَيُؤْخَذُ بآخر الوصية.

[١١] بَابٌ ذِكْرُ مَا يُوقَفُ عَلَى وَرَثَتِهِ خَاصَةً فِي الصِّحَةِ وَالْمَرَضِ وَمَا ذُكِرَ عَنْهُ أَنَّهُ يُسَاوِي بَيْنَهُمْ فِي الْوَقْفِ

٨٣- أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْمَيْمُونِيُّ أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ:

أَلَيْسَ تَذْهَبُ إِلَى مَا قَالَهُ:

«لَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ؟» .

قَالَ: بَلَى.

قُلْتُ: فَمَا معنى هذه الوقوف؟

قال: الوقف غَيْرُ الْوَصِيَّةِ. الْوَقْفُ لَا يُبَاعُ وَلَا يُورَثُ إِنَّمَا يَنْتَفِعُونَ بِغَلَّتِهَا لَيْسَ يَبِيعُونَ مِنَ الْأَصْلِ شَيْئًا وَلَا يَهِبُونَهُ فَإِذَا انْقَرَضُوا صَارَ لِلْمَسَاكِينِ.

قُلْتُ: مَا الْحُجَّةُ فِي الْوُقُوفِ؟

قَالَ: مَا فَعَلَ عُمَرُ.

قَلْتُ: هَذَا فِعْلُ عُمَرَ؟

⦗٣٩⦘

قَالَ: أَلَيْسَ قَدْ قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ إِنَّ لِي أَرْضًا وَذَكَرَ الْقِصَّةَ.

قُلْتُ: فَإِنَّمَا أَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ بِالْإِيقَافِ لَيْسَ فِي الْحَدِيثِ لِلْوَارِثِ؟

قَالَ: فَإِذَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ هُوَ أَمَرَهُ وَإِذْ قَدْ أَوْقَفَهَا عَلَى وَرَثَتِهِ أَوَ لَا يَبِيعُوهَا وَحَبَسَ الْأَصْلَ عَلَيْهِمْ جَمِيعًا أَيْشِ تَقُولُ؟

وَرَأَيْتُهُ اسْتَكْثَرَ هَذَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ بِالْوُقُوفِ وَعُمَرُ قَدْ فَعَلَ مَا فَعَلَ.

قُلْتُ: الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ وَالصَّغِيرُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ؟

قَالَ: نَعَمْ.

وَقَدْ قَالَ فِي بَعْضِ مَا دَارَ: وَيُسَوِّي فِي ذَلِكَ بَيْنَهُمْ يَعْنِي إِذَا أَوْقَفَ عَلَى وَرَثَتِهِ.

دَارَ هَذَا الْكَلَامُ بَيْنَنَا غَيْرَ مَرَّةٍ وَاسْتَفْهَمْتُهُ وَفَارَقَنِي عَلَيْهِ.

قُلْنَا: فَالرَّجُلُ يُوقِفُ جَمِيعَ مَالِهِ إِذَا كَانَ صَحِيحًا عَلَى وَرَثَتِهِ؟

قَالَ: نَعَمْ لَهُ ذلك كما فعل عمر أوقف وجهه أَنْ يُوقِفَهُ عَلَى الْمَسَاكِينِ فَهَذَا وَجْهُهُ يَعْنِي آخِرَهُ لِلْمَسَاكِينِ.

قُلْتُ: وَإِذَا كَانَ مَرِيضًا فَلَهُ ثُلُثُهُ؟

قَالَ: نَعَمْ لَهُ ثُلُثُهُ.

قُلْتُ: وَيُوقِفُهُ عَلَيْهِمْ أَيْضًا؟

قَالَ: نَعَمْ يُوقَفُ عَلى وَرَثَتِهِ جَمِيعًا. وَفَارَقَنِي عَلَى إِنَّ لَهُ ذَلِكَ فِي ثُلُثِهِ إِذَا كَانَ مَرِيضًا يُوقِفُهُ عَلَى وَرَثَتِهِ وَإِذَا كَانَ صَحِيحًا أَنْ يُوقِفَهُ عَلَيْهِمْ كُلَّهُ وَإِنْ شَاءَ عَلَى الْمَسَاكِينِ.

الوقوف والترجل - من «الجامع» للخلال · الصفحة ٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الوقوف والترجل - من «الجامع» للخلالص ٣٨