تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[٣٩] [بَابٌ] هَلْ يَجُوزُ لِأَهْلِ الْوَقْفِ أَنْ يَسْأَلُوا الْوَصِيَّ نُسْخَةَ الْكُتُبِ تَكُونُ عِنْدَهُمْ أَوْ تُوضَعُ الْكُتَبُ بَيْنَ يَدَيْ رَجُلٍ إِنْ لَمْ يَثِقُوا بِهِ أَهْلُ الْوَقْفِ

١٩١- أَخْبَرَنِي يُوسُفُ بْنُ مُوسَى أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قِيلَ لَهُ:

هَلْ يَجُوزُ لِأَهْلِ هَذَا الْوَقْفِ أَنْ يَسْأَلُوا الْوَصِيَّ نُسْخَةَ هَذِهِ الْكُتُبِ لِتَكُونَ عِنْدَهُمْ. وَهَلْ يَجُوزُ لَهُمْ أَنْ يَسْأَلُوهُ أَنْ تُوضَعَ كُتُبُ الْوَقْفِ عَلَى يَدَيْ عَدْلٍ بَيْنَهُمْ إِذَا لَمْ يَجْتَمِعْ أَمْرُهُمْ جَمِيعًا؟

فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ:

لِأَهْلِ الْوَقْفِ أَنْ يَسْأَلُوا عَنْ كُلِّ مَا أَرَادُوا مِنْ نُسْخَةِ كِتَابِ هَذَا الْوَقْفِ حَتَّى يَكُونُوا يَعْلَمُونَ عَمَلَهُ وَلَا يَسْتَطَيعُ أَنْ يَخُونَ أَوْ يُغَيِّرَ مَا فِي يَدَيْهِ إِذَا كَانَ مُتَّهَمًا وَلَمْ يَرْضَ بِهِ أَهْلُ الْوَقْفِ.

- قَالَ يُوسُفُ بْنُ مُوسَى:

هَذِهِ الْمَسَائِلُ جَاءَ بِهَا ابْنُ الْمُنَادِي فِي رِقَاعٍ فَعَرَضَهَا عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ فَأَمْلَى هَذِهِ الْجَوَابَاتِ.

[٤٠] [بَابٌ] إِيقَافُ الْمَالِ الْعَامِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ

١٩٢- أَخْبَرَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ دَاوُدَ حَدَّثَهُمْ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قُلْتُ: رَجُلٌ أَوْقَفَ مَالًا صَدَقَةً مَوْقُوفَةً عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ قَوْمٍ مَعْرُوفِينَ وَعَلَى عُصْبَتِهِمْ مِنْ بَعْدِهِمْ وَجَعَلَهُ عَلَى يَدَيْ رَجُلٍ مِنْهُمْ عَلَى أَنْ يَعْمَلَ بِهِ مُضَارَبَةً فَمَا كَانَ مِنْ فَضْلٍ أَعْطَاهُ فُقَرَاءَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَحَكَمَ عَلَيْهِ بِذَلِكَ حَاكِمًا مِنَ الْحُكَّامِ وَجَعَلَهُ الْحَاكِمُ عَلَى يَدَيِ الَّذِي كَانَ جَعَلَهُ الَّذِي أَوْقَفَ عَلَى يَدَيْهِ لِأَنَّ الَّذِي كَانَ أَوْقَفَهُ خَافَ أَنْ يَرْجِعَ فِيهِ بَعْضُ وَرَثَتِهِ بَعْدَ الْمَوْتِ فَكَانَ فِي يَدَيِ الْمُضَارِبِ نَحْوًا مِنْ عِشْرِينَ سَنَةٍ يَعْمَلُ فِيهِ وَيُعْطِي فَضْلَهُ الْفُقَرَاءَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ عَلَى مَا سَمَّى رَبُّ الْمَالِ الَّذِي أَوْقَفَهُ ثُمَّ مَاتَ الْمُضَارِبُ وَأَوْصَى إِلَى رَبِّ الْمَالِ الَّذِي أَوْقَفَهُ وَلَيْسَ يُصِيبُ الْيَوْمَ مَنْ يَقُومُ بِهِ عَلَى مِثْلِ مَا قَامَ بِهِ الْمَيِّتُ فَهَلْ يَجُوزُ أَنْ يَقْسِمَهُ بَيْنَ الْفُقَرَاءِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْ أَصْلِ الْمَالِ شَيْءٌ وَإِنَّمَا كَانَ وَقْفًا أَمْ هَلْ تَرَى لِلَّذِي أَوْقَفَ أَنْ يَعْمَلَ بِهِ وَهُوَ يَرُدُّ عَلَيْهِمْ مَا كَانَ مِنْ رِبْحٍ وَهَلْ تَرَى لَهُ أَنْ يُصِيبَ مِنْهُ شَيْئًا إِنْ هُوَ عَمِلَ بِهِ مِثْلَ مَا يُعْطِي الْمُضَارِبُ؟

قَالَ: إِنَّمَا تُوقَفُ الْأَرْضُ وَالْعَقَارُ وَأَمَّا الْمَالُ فَلَمْ يَبْلُغْنِي وَلَكِنَّ هَذَا لَمْ يُخْرِجْهُ بَعْدَ.

⦗٧١⦘

قُلْتُ: فَيَقْسِمُهُ حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْهُ شَيْءٌ؟

قَالَ: نَعَمْ.

قُلْتُ: فَإِنْ عَمِلَ بِهِ يُصِيبُهُ مَا يُصِيبُ الْمُضَارِبُ قَالَ: هُوَ مَالٌ بَعْدَ.

قُلْتُ: يُزَكِّيهِ؟

قَالَ: نَعَمْ.

قُلْتُ: أَوَ لَيْسَ يُرْوَى عَنْ طَاوُسٍ لَيْسَ فِي الصَّدَقَةِ الْمَوْقُوفَةِ زَكَاةٌ؟

قَالَ: نَعَمْ هَذَا فِي الْأَرْضِ.

قُلْتُ: وَعَنْ حَفْصَةَ فِي الْحُلِيِّ؟

فَاسْتَحْسَنَهُ وَاسْتَعَادَ دِينَهُ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ.

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: لَوِ اشْتَرَى لَهُمْ بِهِ عِقْدَةً كَانَ خَيْرًا وَنَحْوَ هذا.

الوقوف والترجل - من «الجامع» للخلال · الصفحة ٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الوقوف والترجل - من «الجامع» للخلالص ٧٠