تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٩٥- أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ أَخْبَرَنَا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قُلْتُ:

فَالرَّجُلُ تَكُونُ لَهُ ابْنَةٌ فَيُوقِفُ عَلَيْهَا مَالَهُ لِكَيْ لَا يَرِثَ أَخُوهُ أَوْ أُخْتُهُ أَوْ عَمُّهُ؟

قَالَ: هَذَا أَيْضًا لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَتْرُكَ الْمَالَ عَلَى قِسْمَةِ اللَّهِ.

قُلْتُ: فَهَذَا عِنْدَكَ مِثْلُ مَنْ فَضَّلَ بَيْنَ وَلَدِهِ؟

قَالَ: الْأَصْلُ فِيهِ وَاحِدٌ لأن الله جعل للولد لكل إنسان سهم فلا ينبغي أَنْ يُفَضِّلُ بَيْنَ وَلَدِهِ وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُعْطِي ابْنَتَهُ غَيْرَ مَا فَرَضَ اللَّهُ لَهَا إِلَّا أَنَّ الْحَدِيثَ ذَلِكَ وَهُوَ الَّذِي فِي الْقَلْبِ مِنْهُ شَيْءٌ.

٩٦- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ حَمْدَوَيْهِ الْعَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَعِيدٍ الْمَرْوَزِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ التِّرْمِذِيُّ قَالَ:

سَأَلْتُ أَحْمَدَ عَنِ الرَّجُلِ يُوقِفُ ثُلُثَ مَالِهِ عَلَى بَعْضِ وَلَدِهِ دُونَ بَعْضٍ؟

قَالَ: جَائِزٌ فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ:

أليس هو مالك لِثُلُثِهِ فِي مَرَضِهِ كَمَا أَنَّهُ مَالُكٌ لِمَالِهِ فِي صِحَّتِهِ؟

قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: فَإِذَا فَعَلَ فِي مَالِهِ فِي حَالِ صِحَّتِهِ أَلَيْسَ هُوَ جائز؟ قُلْتُ: نَعَمْ.

فَقَالَ: هُوَ يَصْنَعُ فِي ثُلُثِهِ مَا شَاءَ.

فَقُلْتُ: أَلَيْسَ هَذِهِ وَصِيَّةً لِوَارِثٍ؟

قَالَ: لَا لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ إِذَا مَاتَ الرَّجُلُ صَارَ الْمُوصَى لَهُ مَالِكًا إِنْ شَاءَ بَاعَهُ وَإِنْ شَاءَ وَهَبَهُ. وَالْوَقْفُ لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ مِنْ هَذَا فَلَا تَكُونُ هَذِهِ وَصِيَّةً.

الوقوف والترجل - من «الجامع» للخلال · الصفحة ٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الوقوف والترجل - من «الجامع» للخلالص ٤٢