تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥٦- أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْأَشْعَثِ قَالَ:

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الله يسئل: يُكْتَبُ فِي الْوَقْفِ إِنْ شَاءَ بَاعَهُ وَأَبْدَلَ لَهُ؟

قَالَ: لَا يَكُونُ هَذَا وَقْفًا. هَذَا أَبُو يُوسُفَ زَعَمُوا أَجَازَهُ.

٥٧- أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يُوقِفُ الْأَرْضَ أَوِ الدَّارَ عَلَى وَلَدِهِ أَوْ فِي الْمَسَاكِينِ وَيَسْتَثْنِي بَيْعَهَا إِنْ رَأَى هُوَ أَنْ يَبِيعَ بَاعَ وَإِنْ رَأَى وَلَدُهُ الَّذِي أَوْقَفَ عليهم أن يبيعوا باعوا إذا اجتمعوا عن الْبَيْعِ؟

قَالَ: هَذَا لَا يَكُونُ وَقْفًا.

قَالَ: فَأَظُنُّ أَنْ أَبَا يُوسُفَ كَانَ رَخَصَّ فِي ذَلِكَ قَالَ: لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِعُمَرَ:

«احْبِسْ أَصْلَهَا»

قَالَ: وَأَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ الَّذِينَ أَوْقَفُوا إِنَّمَا جَعَلُوهَا لَا تُبَاعُ وَلَا تُوهَبُ ولَا تُورَثُ أَبَدًا.

قَالَ: هَذَا يَكُونُ الْوَقْفَ.

٥٨- أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْمَيْمُونِيُّ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قُلْتُ:

الرَّجُلُ يُوقِفُ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ وَالْمَسَاكِينِ بَعْدِهُ فَاحْتَاجَ إِلَيْهَا عَلَى قِصَّةِ الْمُدَبَّرِ؟

فَابْتَدَأَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بِكَرَاهَةِ ذَلِكَ فَقَالَ لِي: الْوُقُوفُ إِنَّمَا كَانَتْ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنْ لَا يَبِيعُوا وَلَا يَهَبُوا بَتَّةً بَتْلَةً فَعَلَى هَذَا أُوقِفَتْ وَلَمْ يَبِيعُوا. وَذَكَرَ قِصَّةَ عُمَرَ حِينَ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ:

«تَصَدَّقْ بِالثَّمَرَةِ وَاحْبِسِ الْأَصْلَ»

وَذَكَرَ حَدِيثَ عُمَرَ حِينَ أَوْقَفَ فَأَوْصَى إِلَى حَفْصَةَ. فَلَمْ أَرَهُ يُسَهِّلُ فِي الوقوف.

٥٩- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَرَّاقُ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْأَثْرَمُ أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قِيلَ لَهُ:

وَإِنْ لَزِمَهُ دَيْنٌ أَيْضًا؟

قَالَ: وَإِنْ لَزِمَهُ دَيْنٌ فَلَا يَبِيعُ وَلَا يَجُوزُ لَهُ إِذَا أَوْقَفَهُ فَقَدْ خَرَجَ مِنْ يَدِهِ.

الوقوف والترجل - من «الجامع» للخلال · الصفحة ٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الوقوف والترجل - من «الجامع» للخلالص ٣٢