تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥٠- وَأَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَطَرٍ أَنَّ أَبَا طَالِبٍ حَدَّثَهُمْ:

أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنْ رَجُلٍ أَوْقَفَ دَارَهُ وَأَشْهَدَ عَلَيْهَا فِي صِحَّتِهِ وَاسْتَثْنَى أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا هُوَ وولده وإنما أراد أن يزيل عن الوراث ثُمَّ أَبْطَلَ الْكِتَابَ هَلْ تَطِيبُ لَهُ الدَّارُ كَمَا قَالَ؟

قَالَ: لَا تَطِيبُ لَهُ.

٥١- حَدَّثَنَا الْمَرْوَزِيُّ قَالَ:

سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَنْ رَجُلٍ أَوْقَفَ دَارَهُ وَأَشْهَدَ عَلَيْهَا فِي صِحَّتِهِ. فَذَكَرَ مِثْلَ مَسْأَلَةِ أَبِي طَالِبٍ سَوَاءً.

٥٢- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الأثرم قال: سمعت أبا عبد الله يسئل.. ..

٥٣- وَأَخْبَرَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَارِثِ قَالَ:

سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَنْ رَجُلٍ قَالَ: ثُلُثُ مَالِي وَقْفٌ فِي حَيَاتِي لِلْحَجِّ وَالْغَزْوِ أَمَّا فِي حَيَاتِي فَأَنَا الَّذِي ألي ذلك أحج وأغزوا فَإِذَا مُتُّ دُفِعَ إِلَى مَنْ يَغْزُو عَلَيْهِ ويَحَجُّ أَيَجُوزُ هَذَا؟

قَالَ: نَعَمْ هَذَا جَائِزٌ.

قِيلَ لَهُ: فَإِنَّهُ اتَّخَذَ مِنْ ذَلِكَ الْمَالَ فِي حَيَاتِهِ ثِيَابًا لِلْحَجِّ وَالْغَزْوِ فَخَرَجَ ثُمَّ قَدَّمَ الْفَرَسَ وَتِلْكَ الثِّيَابَ أَوَ تُلْبَسُ؟

فَكَأَنَّهُ أَعْجَبَهُ أَنْ يَجْعَلَهَا لِذَلِكَ الْوَجْهِ بِعَيْنِهِ.

٥٤- وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْأَثْرَمُ قَالَ:

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ أَوْقَفَ وَقْفًا وَاشْتَرَطَ فِيهِ أَيْ أَبِيعُ إِنْ أَرَدْتُ بَيْعًا؟

قَالَ: فَلَا يَكْونُ هذا إذًا وقف إذا اشترط فيه البيع أو تحوي مما هو علي فَلَيْسَ هُوَ بِوَقْفٍ.

٥٥- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا الْأَثْرَمُ قَالَ:

سمعت أبا عبد الله يسئل عَنْ رَجُلٍ أَوْقَفَ دُورًا وَحَوَانِيتَ بَتَلَهَا فِي حَيَاتِهِ وَشَرَطَ فِي آخِرِ الْكِتَابِ أَنَّ لِلْمُقِيمِ بِهَا بَعْدَ مَوْتِهِ أَنْ يَبِيعَ إِنْ رَأَى الْبَيْعَ صَلَاحًا ثُمَّ يَجْعَلَ الثَّمَنَ فِي مِثْلِ ذَلِكَ مِنَ الْوَقْفِ وَالصَّدَقَةِ؟

قَالَ: إِذَا كَانَ فِي الْوَقْفِ شَيْءٌ مِنْ ذِكْرِ الْبَيْعِ فَلَيْسَ بِوَقْفٍ صَحِيحٍ وَذَلِكَ أَنَّ أَوْقَافَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِنَّمَا هِيَ بتة بتلة والشرط فيها أن لا تباع وَلَا تُوهَبَ فَإِذَا دَخَلَهَا الْبَيْعُ لَمْ يَصِحَّ.

قِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: فَإِنْ كَانَ الشَّرْطُ فِي الْبَيْعِ إِنَّمَا هُوَ عَلَى الْمَصْلَحَةِ وَعَلَى أَنْ يَجْعَلَ فِي مِثْلِهِ إِذَا كَانَ أَصْلَحَ مِنْهُ؟

فَقَالَ: أَمَّا الَّذِي يُعْرَفُ مِنَ الْوَقْفِ وَالَّذِي هُوَ عِنْدِي أَنَّهُ إِذَا دَخَلَهُ شَيْءٌ مِنَ الْبَيْعِ فَلَيْسَ ⦗٣٢⦘ بِوَقْفٍ. ثُمَّ قَالَ: وَهَؤُلَاءِ يُجِيزُونَ الْبَيْعَ فِي الْوَقْفِ وَهَذَا عِنْدَنَا قَوْلُ سُوءٍ. وبَعْضَهُمْ لَا يَرَى شَيْئًا مِنَ الْوَقْفِ.

الوقوف والترجل - من «الجامع» للخلال · الصفحة ٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الوقوف والترجل - من «الجامع» للخلالص ٣١