﴿إنَّ الذين كفروا﴾ يعني اليهود ﴿وظلموا﴾ محمدًا عليه السلام بكتمان نعته ﴿لم يكن الله ليغفر لهم﴾ هذا فيمن علم أنَّه يموت على الكفر ﴿ولا ليهديهم طريقًا﴾ ولا ليرشدهم إلى دين الإِسلام
﴿إلاَّ طريق جهنم﴾ يعني: طريق اليهوديَّة وهو الطَّريق الذي يقودهم إلى جهنَّم ﴿خالدين فيها أبدًا وكان ذلك﴾ أَيْ: خلودهم ﴿على الله يسيرًا﴾ لأنَّه لا يتعذَّر عليه شيءٌ
﴿يا أيها الناس﴾ يعني: المشركين ﴿قد جاءكم الرسول بالحق﴾ بالهدى والصِّدق ﴿من ربكم فآمنوا خيرًا لكم﴾ أَيْ: ايتوا خيرًا لكم من الكفر بالإِيمان به ﴿وإن تكفروا﴾ تكذبوا محمد وتكفروا نعمة الله عليكم به ﴿فإنَّ لله ما في السماوات والأرض﴾ أَيْ: لا تضرُّون إلاَّ أنفسكم لأنَّ الله غنيٌّ عنكم ﴿وكان الله عليمًا﴾ بما تصيرون إليه من إيمان أو كفر ﴿حكيمًا﴾ في تكليفه مع علمه بما يكون منكم
﴿يا أهل الكتاب﴾ يريد: النَّصارى ﴿لا تغلوا﴾ لا تتجاوزوا الحدَّ ولا تتشدَّدوا ﴿فِي دِينِكُمْ وَلا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلا الحق﴾ فليس له ولدٌ ولا زوجة ولا شريك وقوله: ﴿وكلمته ألقاها﴾ يعني: أنَّه قال له: كن فيكون ﴿وروحٌ منه﴾ أَيْ: روحٌ مخلوقٌ من عنده ﴿ولا تقولوا ثلاثة﴾ أَيْ: لا تقولوا: آلهتنا ثلاثة يعني قولهم: اللَّهُ وصاحبته وابنه تعالى الله عن ذلك ﴿انتهوا خيرًا لكم﴾ أَي: ائتوا بالانتهاء عن هذا خيرًا لكم مما أنتم عليه