تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿ومَنْ أحسن دينًا ممَّن أسلم وجهه﴾ أَيْ: توجَّه بعبادته إلى الله خاضعًا له ﴿وهو محسنٌ﴾ مُوَحِّدٌ ﴿واتَّبع ملَّة إبراهيم حنيفًا﴾ ملَّةُ إبراهيم داخلةٌ في ملَّة محمد عليهما السلام فمَنْ أقرَّ بملَّة محمَّدٍ فقد اتَّبع ملَّة إبراهيم عليه السلام ﴿واتخذ الله إبراهيم خليلًا﴾ صفيًَّا بالرِّسالة والنُّبوَّة مُحبًَّا له خالص الحب

قال تعالى ﴿ولله ما في السماوات وَمَا فِي الأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ محيطا﴾

﴿ويستفتونك﴾ يطلبون منك الفتوى ﴿في النساء﴾ في توريثهنَّ كانت العرب لا تورث النِّساء والصِّبيان شيئًا من الميراث ﴿قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ﴾ أَي: القرآن يُفتيكم أيضًا يعني: آية المواريث في أوَّل هذه السورة ﴿في﴾ ميراث ﴿يتامى النساء﴾ لأنَّها في قصَّة أم كجَّة وكانت لها بنات ﴿اللاتي لا تؤتونهن ما كتب لهنَّ﴾ أَيْ: فُرض لهن من الميراث ﴿وترغبون﴾ عن ﴿أن تنكحوهنَّ﴾ لدمامتهنَّ قالت عائشة رضي الله عنها: نزلت في اليتيمة يرغب وليها عن نكاحها ولا ينكحها فيعضلها طعما في ميراثها فنُهي عن ذلك ﴿والمستضعفين من الولدان﴾ أَيْ: يُفتيكم في الصِّغار من الغلمان والجواري أن تعطوهنَّ حقهنَّ ﴿وأن تقوموا﴾ أَيْ: وفي أن تقوموا ﴿لليتامى بالقسط﴾ أَي: بالعدل في مهورهنَّ ومواريثهنَّ ﴿وما تفعلوا من خير﴾ من حسنٍ فيما أمرتكم به ﴿فَإِنَّ اللَّهَ كان به عليمًا﴾ يجازيكم عليه

الوجيز للواحدي · الصفحة ٢٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الوجيز للواحديص ٢٩٢