وعن سعد بن أبي وقاص - عن رسول الله - أنه قال:» من قال حين يسمع المؤذن» أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمداً عبده ورسوله، رضيت بالله رباً، وبمحمدٍ رسولاً، وبالإسلام ديناً غفر له ذنبه «(1).
إلا في الحيعلتين فيقول:» لا حول ولا قوة إلا بالله «(2).
النوع الثاني: الصلاة على الرسول - موصولة بالأذان بحيث تكون كجزء منه، وهذه بدعة محرمة، لأن الأذان عبادة والأصل في العبادات التوقيف والمنع حتى يدل الدليل على المشروعية، قال تعالى: - أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنْ الدِّينِ مَا لَمْ يَاذَنْ بِهِ اللَّهُ - ولقول رسول الله -:» من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد «(3) أي مردود عليه غير مقبول.
وقد كان آخر الأذان على عهد النبي -: لا إله إلا الله، فعن بلال - قال:» آخر الأذان: الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله «(4).
وعن الأسود قال: كان آخر أذان بلال، الله أكبر، الله أكبر لا إله إلا الله (5).
وعن أبي محذورة -» أن آخر الأذان: لا إله إلا الله «(6).
قال ابن حجر: الصلاة على النبي - ليست من الأذان لا لغة ولا شرعاً (7).
وقال سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله تعالى: ما أحدثه الناس من رفع الصوت بالتسبيح قبل الأذان، والصلاة على النبي - بعده، بدعة يجب على ولاة الأمور إنكارها حتى لا يدخل في الأذان ما ليس منه، وفيما شرعه الله غنية وكفاية عن المحدثات. فتنبّه (8).
(1) رواه مسلم (4/ 86).
(2) رواه النسائي، انظر صحيح سنن النسائي (653).
(3) متفق عليه.
(4) رواه النسائي، انظر صحيح سنن النسائي (629).
(5) نفس المصدر (630).
(6) نفس المصدر (631).
(7) فتح الباري (2/ 110).
(8) تعليق سماحة الشيخ ابن باز على فتح الباري (2/ 110).