تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن الأذان عبادة من أجلّ العبادات، يُنادى به للصلاة خمس مراتٍ في اليوم، وهو شعيرة من شعائر الإسلام، شُرع بعد أن اهتم المسلمون كيف يُنادى للصلاة،،حتى أُريَ عبد الله بن زيد - الأذان، فأخبر النبي - أنه رؤيا حق فأمر بلالاً - أن يُنادي بألفاظ الأذان.

ومنذ ذلك اليوم، والمسلمون يؤذنون بتلك الألفاظ الشرعية الخالدة، وإلى قرب قيام الساعة إلا أن كثيراً من الناس، بل ربما بعض المؤذنين أيضاً لا يعلمون أحكام الأذان، وقد يتساهلون بهذه الشعيرة، خاصةً الذين يصلون منفردين، أو في السفر، فيتركون الأذان لجهلهم بأنه واجب في الحضر والسفر، وعلى الجماعة والمنفرد، بل وعلى النساء كما هو على الرجال. فاقتضى التنبيه وبيان أحكام الأذان قدر الإمكان مساهمة في حمل الأمة على الاقتداء بهدي خير الأنام.

وهذه الرسالة لم أدَّع فيها الإحاطة، وبحث الموضوع على سبيل الحصر لمتعلقاته ومسائله، وإنما ما لا يسع المسلم جهله في هذه العبادة العظيمة. والله أسأل أن ينفع بها كاتبها، ومن طبعها وقرئها، فإنه ولي ذلك والقادر عليه.

وصلى الله وسلم وبارك على عبده ونبيه محمد وآله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً

وكتب

سعد الدين بن محمد الكبي

الوجيز في أحكام الأذان · الصفحة ٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الوجيز في أحكام الأذانص ٣