تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال (أبو صالح (١)، و) (٢) مجاهد (٣): هم الملائكة ينزلون من السماء مسرعين.

وهو اختيار الفراء، قال: جعل نزولها من السماء كالسباحة، والعرب تقول للفرس الجواد: إنه لسابح (٤)، ومنه قول امرئ القيس:

مِسَحٍّ إذا ما السّابحاتُ على الونى ... أثَرْنَ الغُبارَ بالكديدِ المُرَكَّلِ (٥)

وقال الحسن (٦)، وأبو عبيدة (٧) هي: النجوم تسبح في الفلك كما قال

(١) "الكشف والبيان" ج ١٣: ٣٤/ ب، "معالم التنزيل" ٤/ ٤٤٢، "زاد المسير" ٨/ ١٧١، "الجامع لأحكام القرآن" ١٩/ ١٩١، "الدر المنثور" ٨/ ٤٠٤ وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.

(٢) ما بين القوسين ساقط من: (أ).

(٣) المراجع السابقة. وانظر أيضًا: "جامع البيان" ٣٠/ ٣٠، "فتح القدير" ٥/ ٣٧٢ - ٣٧٣، وعزاه صاحب الدر إلى أبي الشيخ.

(٤) "معاني القرآن" ٣/ ٢٣٠، وقد زاد الفراء في معانيه عبارة: مرَّ يتمطّى. ذكر ذلك تفسيرًا لقول العرب للفرس الجواد: إنه لسابح.

ومعنى: مطَّه: أي مده، أي مد في السير. مختار "الصحاح" ٦٢٧ مادة: (مطي).

(٥) ديوانه: ٥٣، ط. دار صادر.

ومعنى البيت: سح يسح: قد يكون بمعنى صب يصب، وقد يكون بمعنى انصب ينصب، فالمعنى أنه يصب الجري والعدو صبًا بعد صب. السابح من الخيل: الذي يمد يديه في عده شبه بالسابح في الماء، الونى: الفتور .. والفعل ونى يني ونيًا وونى. الكديد: الأرض الصلبة المطمئنة. المركل: من الركل، وهو الدفع بالرجل، والضرب بها.

ومعنى البيت: أن الخيل يجيء يجري بعد جري إذا قلت الخيل السوابح، وأعيت وأثارت الغبار في مثل هذا الموضع. "ديوانه" ٥٣ - ٥٤.

(٦) "الجامع لأحكام القرآن" ١٩/ ١٩١، "الدر المنثور" ٨: ٤٠٥ وعزاه إلى ابن المنذر، "فتح القدير" ٥: ٣٧٣، "تفسير الحسن البصري" ٢: ٣٩٣.

(٧) "مجاز القرآن" ٢/ ٢٨٤.

التفسير البسيط · الجزء ٢٣ · الصفحة ١٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢٣ · ص ١٦٤