تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإنما حسن ذكر الجمع والقرآن؛ لأن المجى عام، والقرآن أخص منه، فإنك تقول: جمعت الناس والمال. ولا تقول: قرأت الناس، بمعنى جمعت، فإذا دخل القرآن الاختصاص الذي ليس في الجمع حسن التكرير، كما أنك لو قلت: أعلمت زيدا وأنذرته، حسن؛ لاختصاص الإنذار بمعنى التخويف المتعري منه: (أعْلَمْت) وإذا استجيز استعمال لفظين مختلفين بمعنى واحد، نحو (أقوى) و(أفقر)، فهذا النحو الذي يختص فيه إحدى الكلمتين، بمعنى ليس في الأخرى (١) أجدر أن يستحسن) (٢).

١٩ - قوله: ﴿ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ (١٩)﴾، قال عطاء عن ابن عباس: ثم إن علينا تفسير ذلك (٣)، وقال مقاتل: علينا أن نبين لك حلاله وحرامه (٤). وأجود من هذا، ما روي عن ابن عباس ﴿ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ (١٩)﴾: بلسانك (٥).

= ومعنى البيت: العيطل: الطويلة العنق من النوق. الأدماء: البيضاء منها، والأدمة البياض في الإبل. البكر: الناقة التي حملت بطنًا واحدًا، الهجان: الأبيض الخالص البياض. لم تقرأ جنينًا، أي: لم تضم في رحمها ولدًا. شرح المعلقات السبع. مرجع سابق، انظر: "ديوانه" ٢٥ والذي ورد في ديوانه برواية:

ذِرَاعَا عِيْطَلٍ أدْمَاءَ بكرٍ ... تَرَبَّعَتِ الأجَارعَ والْمُتُونَا

أما ما روي عنه في شرح المعلقات وغيرها ووضح ذلك في ديوانه، فهي رواية:

ذراعي عيطل أدماء بكر ... هجان اللون لم تقرأ جنينا

(١) في (أ): الأخرا.

(٢) ما بين القوسين من "المسائل الحلبية" باختصار: ٢٩٠ - ٢٩٣.

(٣) لم أعثر على مصدر لقوله.

(٤) "تفسير مقاتل" ٢١٨/ أ.

(٥) "جامع البيان" ٢٩/ ١٩١، و"النكت والعيون" ٦/ ١٥٦، و"معالم التنزيل" ٤/ ٤٢٣، و"زاد المسير" ٨/ ١٣٧، و"الدر المنثور" ٨/ ٣٤٨.

التفسير البسيط · الجزء ٢٢ · الصفحة ٥٠١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢٢ · ص ٥٠١