تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تفسير سورة القمر

بسم الله الرحمن الرحيم

١ - ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ﴾ قال ابن عباس: اجتمع المشركون إلى رسول الله -ﷺ- فقالوا: إن كنت صادقًا فشق لنا القمر فرقتين، نصف على أبي قبيس، ونصف على قعيقعان، فقال لهم رسول الله -ﷺ-: إن فعلت ذلك تؤمنون؟ قالوا: نعم، وكانت ليلة بدر (١)، فسأل رسول الله -ﷺ- ربه أن يعطيه ما قالوا فانشق القمر فرقتين، ورسول الله -ﷺ- ينادي المشركين يا فلان يا فلان اشهدوا (٢)، ونحن على هذا، قاله عامة المفسرين، إلا ما روى عثمان بن عطاء (٣) عن أبيه أنه قال: معناه وسينشق القمر (٤)، وهو محجوج بإجماع المفسرين على خلافه، وبالأخبار المتظاهرة في انشقاق القمر، فقد روى جبير بن مطعم، وأنس، وابن عباس، وحذيفة، وابن مسعود، وهؤلاء الخمسة (٥) رووا أن القمر انشق على عهد رسول الله -ﷺ-: قال

(١) مراد المؤلف (بليلة بدر) أن القمر انشق ليلة أربع عشرة كما ورد في بعض الروايات.

(٢) أخرج أبو نعيم في الحلية عن ابن عباس بلفظ أقرب من هذا. انظر: "الدر" ٦/ ١٣٣.

(٣) في (ك): (عطية) والصواب ما أثبته. وهو عثمان بن عطاء بن أبي مسلم. أبو مسعود المقدسي، ضعيف، مات سنة (١٥٥ هـ). انظر: "تقريب التهذيب" ٢/ ١٢.

(٤) انظر: "الكشف والبيان"، ١٢/ ٢١ ب، و"الوسيط" ٤/ ٢٧.

(٥) قال ابن كثير رحمه الله قد كان هذا زمان رسول الله -ﷺ- كما ورد ذلك في الأحاديث =

التفسير البسيط · الجزء ٢١ · الصفحة ٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢١ · ص ٨٩