تخطَّ إلى المحتوى

قال عطاء عن ابن عباس: كان بين نزول هذه الآية وبين بدر سبع سنين. (١)

٤٦ - ثم قال عز وجل: ﴿بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ﴾ يعني أن موعد الجميع للعذاب القيامة.

ثم ذكر فظاعتها فقال: ﴿وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ﴾ أي أعظم في الضر. قال ابن عباس: أعظم عذابًا (٢)، وقال مقاتل: أفظع (٣)، و(أدهى) من الدهاء، وهو المنكر والشدة والفظاعة، والدَّاهيةُ: الشديدة من شدائد الدهر، ودهاه أمر كذا، إذا أصابه دَهْوًا ودَهْيا ودَاهية دَهْيَاء ودَهْواء. ذكر ذلك ابن السكيت (٤).

قوله تعالى: ﴿وَأَمَرُّ﴾ أي أشد مرارة من قولهم: مَرَّ الشيء وأمَرّ إذا اشتدت مرارته (٥).

قال أبو إسحق: أي ليس ما نزل بهم من القتل والأسر بمخفف عنهم من عذاب الآخرة شيئًا، ومعنى (أمّرُّ): أشد مَرَارَة من القتل والأسر (٦).

٤٧ - ثم أخبر عنهم فقال: ﴿إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ﴾ فقال عطاء، عن ابن عباس: يريد بالضلال الخسران، والسُّعُر الجنون (٧).

(١) انظر: "الجامع لأحكام القرآن" ١٧/ ١٤٦.

(٢) انظر: "تنوير المقباس" ٥/ ٣١١.

(٣) انظر: "تفسير مقاتل" ١٣٤ أ.

(٤) انظر: "تهذيب اللغة" ٦/ ٣٨٦، و"اللسان" ١/ ١٣ (دها).

(٥) انظر: "تهذيب اللغة" ١٥/ ١٩٨ (مر).

(٦) انظر: "معاني القرآن" ٥/ ٩٢.

(٧) تقدم معنى السعر عند قوله تعالى ﴿لَفِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ﴾ ولم أجد هذه الرواية عن ابن عباس، وفي "تنوير الممقباس" ٥/ ٣١١ عنه: في خطأ بين في الدنيا وتعب وعناء في النار.

التفسير البسيط · الجزء ٢١ · الصفحة ١٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.