تخطَّ إلى المحتوى

٦١ - قوله ﴿وَأَنْتُمْ سَامِدُونَ﴾ قال الليث: السمود في الناس الغفلة والسهو عن الشيء، وهذا قول المبرد، قال: السمود الاشتغال عن الشيء يكون لهم أو فرح يتشاغل به وأنشد فقال:

رَمى الحِدْثانُ نِسْوَةَ آلِ حَرْبٍ ... بمقدارٍ سَمَدْنَ له سُمودا (١)

وروى عكرمة عن ابن عباس قال: السمود الغناء في لغة حمير (٢)، يقال: اسمدي لنا، أي غني لنا (٣)، ومنه قول أبي زبيد أنشده أبو عبيدة فقال:

وكأن العَزِيفَ فِيهَا غِنَاءً ... لِلنَدَامَى مِنْ شَارِبٍ مَسْمُودٍ (٤)

فالمسمود الذي غني له، والسامد أيضًا القائم في تحير، قال المبرد: ومما يأثر العرب من أشعار عاد (٥):

= والثعلبي في "الكشف والبيان" ١٢/ ٢١ أ، وابن مردويه من طريق سعيد بن جبير، عن ابن العباس بإسناد ضعيف، و"تخريجات الكشاف" ٤/ ١٦١، ورواه وكيع بن الجراح في "الزهد" ١/ ٢٦٦. قال محققه: إسناده ضعيف ومعناه غريب أيضًا؛ لأن الآية نزلت في مكة، وقد ثبت ضحك النبي -ﷺ- وتبسمه في أحاديث كثيرة.

(١) البيت لعبد الله بن الزبير بن الأشيم الأسدي، أو للكميت بن معروف. انظر: "الحماسة" لأبي تمام ١/ ٤٦٤، و"أمالي القالي" ٣/ ١١٥، و"الأضداد" ص ٣٦، و"مجالس ثعلب" ص ٤٣٩، و"تهذيب اللغة" ١/ ٣٧٧٢، و"اللسان" ٢/ ١٩٨ (سمد). ونسبه ابن كثير في "البداية والنهاية" ٨/ ١٤٤ لأيمن بن خزيم.

(٢) حمير: بطن عظيم من القحطانية ينسب إلى حمير بن سبأ، من بلادهم في اليمن شام، وذمار، ورفع .. قدم رسول ملوك حمير سنة تسع من الهجرة على رسول الله -ﷺ-: انظر: "معجم قبائل العرب" ١/ ٣٠٤ - ٣٠٥.

(٣) انظر: "تفسير عبد الرزاق" ٢/ ٢٥٥، و"جامع البيان" ٢٧/ ٤٨، و"المصنف" لابن أبي شيبة ١٠/ ٤٧١.

(٤) انظر. "الأضداد" لابن الأنباري ص ٣٦، و"الأضداد" للسجستاني ص ١٤٤.

(٥) عاد بن عوص من العرب العاربة البائدة، يقال لهم عاد الأولى، وكانت منازلهم =

التفسير البسيط · الجزء ٢١ · الصفحة ٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.