تخطَّ إلى المحتوى

ضيزى جائرة (١). وقال مجاهد، ومقاتل: عوجاء (٢).

وقال الحسن: غير معتدلة (٣)، وقال الضحاك: ناقصة (٤)، وقال سفيان: منقوصة (٥).

والمعنى: تلك القسمة التي قسمتم من نسبة البنات إلى الله وإيثاركم بالبنين قسمة غير عادلة.

٢٣ - قوله تعالى: ﴿إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاءٌ﴾ أخبر الله تعالى أن هذه الأصنام سموها بهذه الأسامي لا معاني تحتها، لأنه لا ضر عندها ولا نفع فهي تسميات ألقيت على جمادات.

قوله: ﴿إِنْ هِيَ﴾ يعني اللات والعُزّى ومناة. يقول: ما هي إلا أسماء، أي أنها لا تنبئ عن معنى ﴿سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ﴾ تسمية باطلة لم يقم بها حجة، وهو قوله: ﴿مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ﴾، ويجوز أن يكون المعنى: ما أنزل الله بعبادتها من سلطان، قال مقاتل: لم ينزل بذلك كتابًا لكم فيه حجة بما تقولون إنها آلهة (٦).

ثم رجع عن الخطاب إلى الخبر فقال: ﴿إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ﴾ يقول: ما لهم من علم أنها آلهة إلا ظنًا يتبعون في عبادتها الظن وهوى النفس،

(١) انظر: "تنوير المقباس" ٥/ ٢٩٥، و"جامع البيان" ٢٧/ ٣٦، و"البغوي" ٤/ ٢٥٠.

(٢) انظر: "تفسير مجاهد" ٢/ ٦٣١، و"تفسير مقاتل" ١٣٠ ب.

(٣) انظر: الكشف والبيان" ١٢/ ١١ ب، و"معالم التنزيل" ٤/ ٢٥٠.

(٤) (ك): (ناقة) ولعل الصواب ما أثبته، وأخرج عبد بن حميد عن الضحاك قال: جائزة. "الدر" ٦/ ١٢٧، و"الكشف والبيان" ١٢/ ١١ ب.

(٥) انظر: "جامع البيان" ٢٧/ ٣٦، و"روح المعاني" ٢٧/ ٥٧.

(٦) انظر: "تفسير مقاتل" ١٣٠ ب، و"معالم التنزيل" ٤/ ٢٥١.

التفسير البسيط · الجزء ٢١ · الصفحة ٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.