تخطَّ إلى المحتوى

وقال إبراهيم، ومجاهد: رفرف أخضر (١).

وقال السدي: غشيها طيور من فوقها (٢).

وروي مرفوعًا: "غشيها نور من الله حتى ما يستطيع أحد ينظر إليها" (٣).

١٧ - قوله تعالى: ﴿مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى﴾ قال عطاء عن ابن عباس: يريد النبي -ﷺ-؛ لأن الله تعالى أعطاه من القوة ما قوي به على النظر إلى الآيات (٤).

فعلى هذا القول معنى الآية ما ملَّ بصره من رؤية الآيات خوفًا وجزعًا.

وروى مسلم عن ابن عباس: ما زاغ البصر يمينًا ولا شمالًا ولا جاوز ما أمر به (٥). ونحو ذلك روى الكلبي، وهو قول مجاهد، والمفسرين، قال الكلبي: ما قلب بصره يمينًا ولا شمالًا، وما جاوز ما رأى (٦).

وعلى هذا معنى الآية وصف أدب النبي -ﷺ- في ذلك المقام إذ لم يلتفت جانبًا ولم يمد بصره إلى غير ما أري من الآيات واستقبله من

= ويروى أن رسول الله -ﷺ- .. بدون سند. "الكشف والبيان" ١٢/ ٩ ب.

وانظر: "جامع البيان" ٢٧/ ٣٣، و"تفسير القرآن العظيم" ٤/ ٢٥٢.

(١) انظر: "الجامع لأحكام القرآن" ١٧/ ٩٧، و"فتح القدير" ٥/ ١٠٧.

(٢) انظر: "معالم التنزيل" ٤/ ٢٤٨.

(٣) لعل مراد المؤلف رحمه الله ما ورد في الصحيح وقوله -ﷺ-: "فلما غشيها من أمر الله ما غشي تغيرت فما أحد من خلق الله يستطيع أن ينعتها من حسنها .. " "صحيح مسلم"، كتاب: الإيمان" باب: الإسراء برسول الله -ﷺ- .. ١/ ١٤٦.

(٤) لم أقف عليه

(٥) انظر: "جامع البيان" ٢٧/ ٣٤، و"الجامع لأحكام القرآن" ١٧/ ٩٧، وأخرجه الحاكم في "المستدرك" ٢/ ٤٦٩ عن مجاهد عن ابن عباس وقال: هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه، وزاد الذهبي وعلى شرط مسلم أيضًا.

(٦) انظر: "تنوير المقباس" ٥/ ٢٩٣، و"الوسيط" ٤/ ١٩٨، و"معالم التزيل" ٤/ ٢٤٩، و"تفسر القرآن العظيم" ٤/ ٢٥٢.

التفسير البسيط · الجزء ٢١ · الصفحة ٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.