تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال أبو زيد: في أرض بني فلان من الشجر المُلِمّ كذا وكذا، وهو الذي قارب أن يَحْمل.

وقال المبرد: فلان ميت أو ملم، أي قد قارب الموت، ونخل مُلِمُّ قد قارب الإطعام وأنشد:

وزَيْدٌ مَيّتٌ كَمَدَ الحُبَارَى ... إِذَا بَانَتْ لَطِيفَةُ أَو مُلِمُّ (١)

قال: يعني أو مدانٍ للموت، واللمة من الشعر التي ألمت أن تبلغ أذن، أي قاربت (٢).

وقوله: أَلْمِم، معناه اجعل لنا من زيارتك أدنى حظ، ومنه قول الشاعر:

أَلْمِمْ بِسَلُّومَةَ أَلْمِمْ ألْمِمِ ... خَلونَهَا مِن الخَليلِ والحَمِي (٣)

وأمَّا الاستثناء في قوله: ﴿إِلَّا اللَّمَمَ﴾ على القولين جميعًا استثناء خارج.

قال أبو عبيدة: لم يؤذن لهم في اللمم وليس اللمم من الفواحش ولا من كبائر الإثم، وقد يستثنى الشيء من الشيء وليس منه، والتقدير: إلا أن يلم ملم بشيء من الفواحش (٤)، فهذا على القول الأول.

وقال المبرد: لم يبحهم اللمم، ومعناه استثناء ليس من الأول،

(١) ورد في "الجمهرة" لابن دريد ١/ ١٢١، و"مقاييس اللغة" ٢/ ١٢٨، و"الحيوان" ٥/ ٤٥٥. وهو لأبي الأسود الدؤلي.

(٢) لم أقف على كلام المبرد.

(٣) لم أجده.

(٤) انظر: "مجاز القرآن" ٢/ ٢٣٧.

التفسير البسيط · الجزء ٢١ · الصفحة ٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢١ · ص ٥٩