تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال عبد الله: سميت سدرة المنتهى؛ لأنه ينتهي إليها ما يهبط من فوقها وما يصعد من تحتها من أمر الله تعالى لا يعدوها (١).

وقال أبو هريرة: لما أسري بالنبي -ﷺ- انتهى إلى السدرة فقيل له: هذه السدرة ينتهي إليها كل أحد من أمتك على سنتك وإذا هي شجرة يخرج من أصلها أنهار من ماء إلى قوله: ﴿عَسَلٍ مُصَفًّى﴾ [محمد: ١٥] وهي شجرة يسير الراكب في ظلمها مائة عام لا يقطعها والورقة منها مغطية للأمة كلها (٢). وقال عبد الله: هي شجرة عليها فضول السندس والإستبرق (٣).

وروى قتادة عن أنس، أن رسول الله -ﷺ- قال: "لما عرج بي إلى السماء السابعة رفعت إلى سدرة المنتهى في السماء السابعة وإذا نبقها مثل قلال (٤) هجر (٥) وورقها مثل أذن الفيلة، يخرج من ساقها نهران ظاهران ونهران باطنان، فقلت: يا جبريل: ما هذا؟ قال: أما النهران الباطنان ففي الجنة -قال مقاتل: هما السلسبيل والكوثر (٦) - وأما النهران الظاهران فالنيل والفرات" (٧).

(١) انظر: "جامع البيان" ٢٧/ ٣١، و"الكشف والبيان" ١٢/ ٨ ب، و"معالم التنزيل" ٤/ ٢٤٨.

(٢) أخرجه ابن جرير والثعلبي. انظر: "جامع البيان" ٢٧/ ٣٢، و"الكشف والبيان" ١٢/ ٨ ب، و"الجامع لأحكام القرآن" ١٧/ ٩٥، ٩٦.

(٣) أخرجه ابن جرير والفريابي، وابن أبي شيبة، والطبراني. انظر: "جامع البيان" ٢٧/ ٣٢، و"الدر" ٦/ ١٢٥.

(٤) القلال: جمع قلة، والقلة الحب العظيم، وقيل: الجرة العظيمة، وقيل: الكور المغير. انظر: النهاية ٣/ ٢٧٥.

(٥) هَجَر: قرية قريبة من المدينة وليست هجر البحرين، وكانت تعمل بها القلال. "النهاية" ٣/ ٢٧٥، و"معجم البلدان" ٥/ ٤٥٢.

(٦) انظر: "تفسير مقاتل" ١٣٠ب.

(٧) لم أجده.

التفسير البسيط · الجزء ٢١ · الصفحة ٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢١ · ص ٣١