تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال أبو عبيد: يقال قلت قولًا، قال وسمعت الكسائي يقول في قراءة عبد الله ﴿ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ﴾ [مريم: ٣٤] قال الفراء: القال في معني القول، مثل العيب والعاب (١).

وقال الليث: تقول العرب كثير فيه: القيل والقال (٢)، أبو زيد: يقال: ما أحسن قيلك وقولك ومقالتك ومقالك وقالك، خمسة أوجه (٣).

قوله تعالى: ﴿فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلَامٌ﴾ قال ابن عباس: أمسك عنهم، وقال مقاتل: أعرض عنهم وقيل سلام، اردد عليهم معروفًا (٤).

وقال ابن عباس: يريد مداراة حتى ينزل حكمي (٥).

قال المبرد: قال سيبويه: إنما معناه المتاركة كما تقول: سلام بسلام أي تركًا بترك (٦)، وهذا كقوله: ﴿سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ﴾ [القصص: ٥٥] وقد مر. وقال الفراء: رفع (سلام) بضمير (عليكم) وما أشبهه، ولو

= الوالدين ٧/ ٧٠، وفي الرقاق باب ما يكره من قيل وقال ٧/ ١٨٣، وفي الاعتصام باب ما يكره من كثرة السؤال ٨/ ١٤٢، وأخرجه الإمام مسلم في كتاب الأقضية باب النهي عن كثرة المسائل ٢/ ١٤٣٠، وأخرجه الإمام أحمد عن أبي هريرة ٢/ ٣٢٧، ٣٦٠، ٣٦٧، وعن المغيرة ٤/ ٢٤٦، ٢٤٩، ٢٥٠.

(١) انظر: هذه الأقوال في "تهذيب اللغة" للأزهري من قوله: ومنه قول النبي .. (لقى) ٩/ ٣٠٤، "اللسان" (قول) ١١/ ٥٧٣.

(٢) انظر: "كتاب العين" (قول) ٥/ ٢١٣.

(٣) انظر: قولي الليث وأبي زيد في "تهذيب اللغة" (لقى) ٩/ ٣٠٥.

(٤) أورد ذلك القرطبي ١٦/ ١٢٤ عن ابن عباس لكن بلفظ: أعرض عنهم، وانظر: "تفسير مقاتل" ٣/ ٨٠٧.

(٥) انظر: "تفسير الوسيط" ذكر ذلك عن عطاء ٤/ ٨٤.

(٦) انظر: "الكتاب" ١/ ٣٢٦.

التفسير البسيط · الجزء ٢٠ · الصفحة ٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢٠ · ص ٨٩