تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال عطاء عن ابن عباس: لما أسري بالنبي -ﷺ- إلى المسجد الأقصى بعث الله تعالى، آدم ومن ولد من المرسلين، فأذن جبريل ثم أقام وقال: يا محمد تقدم فصلِّ بهم، فلما فرغ رسول الله -ﷺ- من الصلاة، قال له جبريل: سل يا محمد [...] (١) قبلك من رسلنا، الآية فقال رسول الله -ﷺ-: "لا أسأل قد اكتفيت" (٢).

وهذا قول سعيد بن جبير والزهري، قالوا: جمع له الرسل ليلة أسري به فلقيهم وأمر أن يسألهم، فلم يشكك ولم يسأل (٣).

وذكر أبو إسحاق قولًا ثالثًا وهو: أن يكون الخطاب للنبي -ﷺ- والمراد: الذين بعث إليهم، كأنه قيل لهم: سلوا الذين أرسلنا إليهم الرسل قبل محمد، هل أتوا بدين غير التوحيد؟ ولكن الكلام خرج على مخاطبته -ﷺ- كما قال: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ﴾ [الطلاق: ١] (٤).

وذكر صاحب النظم وجهًا آخر [حلفًا فاسدًا] (٥) فقال: المعنى سل الأنبياء الذين أرسلناهم من هم لتعرفهم، كما تقول: سل من هذا، أي:

(١) كذا في الأصل، وقد سقط لفظ: (من).

(٢) أخرج نحو ذلك الطبري ١٣/ ٧٨ عن ابن زيد، ونسبه البغوي ٧/ ٢١٦ لعطاء عن ابن عباس، ونسبه القرطبي ١٦/ ٩٥ لابن عباس وابن زيد، ونسبه في "الوسيط" ٤/ ٧٥ لعطاء عن ابن عباس.

(٣) انظر: "تفسير الطبري" ١٣/ ٧٨، "تفسير الماوردي" ٥/ ٢٢٨، "البغوي" ٧/ ٢١٦، "زاد المسير" ٧/ ٣١٩، "الوسيط" ٤/ ٧٥، وقد زاد بعضهم نسبته لابن زيد.

(٤) انظر: "معاني القرآن" للزجاج بتصرف في العبارة ٤/ ٤١٤.

(٥) كذا رسمها في الأصل ولم أتبينها.

التفسير البسيط · الجزء ٢٠ · الصفحة ٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢٠ · ص ٥٣