تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الكلبي ومقاتل: حافظ لأمر الله (١).

وقال قتادة: حافقالما استودعه الله من حقه ونعمته (٢).

٣٣ - قوله تعالى: ﴿مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ﴾ يجوز أن يكون بدلًا من قوله: ﴿أَوَّابٍ حَفِيظٍ﴾، ويجوز أن يكون استئنافًا على: هو من خشي الرحمن ويجوز أن يكون ابتداء يراد به الجزاء، على معنى: من خشي الرحمن قيل له: ﴿ادْخُلُوهَا﴾ وادخلوها جواب للجزاء، أضمرت قبله القول وجعلته فعلًا للجميع وهو قوله: ﴿ادْخُلُوهَا﴾، لأن (من) يكون في مذهب الجمع ذكر ذلك الفراء (٣).

ومعنى ﴿خَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ﴾ قال ابن عباس: يقول يخافني ولا يرائي فكأنه يرائي (٤).

وقال مقاتل: أطاعه ولم يره (٥). وهذا كما ذكرنا في قوله: ﴿يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ﴾ [البقرة: ٣] ومعنى هذا الغيب: غيبته عن رؤية الله. وقال الضحاك والسدي والحسن: يعني: في الخلوة، حيث لا يراه أحد إذا أرخى الستر وأغلق الباب (٦). وعلى هذا الغيب غيبته عن الناس ورؤيتهم.

(١) انظر: "تفسير مقاتل" ١٢٥ أ.

(٢) انظر: "جامع البيان" ٢٦/ ١٠٧، "الكشف والبيان" ١١/ ١٨٢ أ، "معالم التنزيل" ٤/ ٢٢٥.

(٣) انظر: "معاني القرآن" ٣/ ٧٩، "إعراب القرآن" للنحاس ٣/ ٢٢٣، "مشكل إعراب القرآن" ٢/ ٦٨٥.

(٤) انظر: "تنوير المقباس" ٥/ ٢٦٠، "الوسيط" ٤/ ١٦٩، "معالم التنزيل" ٤/ ٢٢٥.

(٥) انظر: "تفسير مقاتل" ١٢٥ أ.

(٦) انظر: "الكشف والبيان" ١١/ ١٨٢ ب، "معالم التنزيل" ٤/ ٢٢٥، "الجامع لأحكام القرآن" ١٧/ ٢١، "فتح القدير" ٥/ ٧٨.

التفسير البسيط · الجزء ٢٠ · الصفحة ٤١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢٠ · ص ٤١٠