تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جعله نصيدًا بعد الانشقاق، فقال: (طلع نضيد): حيث ينشق عنه كمامه (١). والقولان تحتملهما المشاهدة، وذلك أنه قبل الانشقاق أشد تنضدًا بعد الاششقاق، فقال: (طلع نضيد) حيث ينشق عنه كمامه، لا يتفرق حب الثمر حتى ينفصل بعضه عن بعض كالعنب فإن حباته منتضدة على الشِّمراخ (٢).

١١ - قوله تعالى: ﴿رِزْقًا لِلْعِبَادِ﴾ قال أبو إسحاق: ينتصب على وجهين:

أحدهما: على معنى رزقناهم رزقًا، لأن إنباته هذه الأشياء رزق، ويجوز أن يكون مفعولًا له، المعنى: فأنبتنا هذه الأشياء للرزق (٣).

قوله تعالى: ﴿كَذَلِكَ الْخُرُوجُ﴾ أي من القبور. والمعنى: كما خلقنا هذه الأشياء نبعثكم كقوله: ﴿كَذَلِكَ نُخْرِجُ الْمَوْتَى﴾ [الأعراف: ٥٧]. وقال ابن عباس: ينزل من السماء مطر كنطف الرجال تنبت عليهم اللحوم والعظام (٤). وهذا معنى قول مقاتل: يخرجون من القبور بالماء، كما أخرجنا النبت من الأرض بالماء (٥).

(١) لم أجده عن مجاهد، أو عن غيره، ولعل ما ذكره صاحب "اللسان" ٣/ ٦٥٦ في قوله تعالى: ﴿وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ﴾ هو الذي نُضَّد بالحمل من أوله إلى آخره. أو بالورق ليس دونه سوق بارزة. يفسر هذا ويدل عليه.

(٢) الشمراخ والشُّمروخ: العثكال الذي عليه الشر، وأصله في العذق وقد يكون في العنب.

والعثكال، والعثكول، والعثكولة: العذق. "اللسان" ٢/ ٣٥٧ (شمرخ) ٢/ ٦٨٥ (عثكل).

(٣) انظر: "معاني القرآن" للزجاج ٥/ ٤٣.

(٤) لم أجده عن ابن عباس وسيأتي نحوه عن علي رضي الله عنه عند تفسير قوله تعالى: ﴿وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ﴾ من سورة الطور.

(٥) انظر: "تفسير مقاتل" ١٢٤ أ.

التفسير البسيط · الجزء ٢٠ · الصفحة ٣٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢٠ · ص ٣٨٧