تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكرنا الكلام في هذا مستقصى عند قول: ﴿ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ (١) بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ (١). ونظم ابتداء هذه السورة شبيه بنظم ابتداء سورة ص.

٢ - قوله: ﴿بَلْ عَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ﴾ مفسَّر في سورة ص (٢) قوله: ﴿فَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا شَيْءٌ عَجِيبٌ﴾ قال مقاتل: يعنون هذا الأمر عجب أن يكون محمد رسولًا (٣). والعجيب يعني المُعْجِب، وهو الذي يحملك علي العجب.

وقال الليث: يقال إنه عجيب وعجاب، ويقال: هذا شيء عجب وعجاب (٤)، على معنى أنه ذو عجيب أي: يعجب منه. وقوله: ﴿فَقَالَ

(١) عند تفسيره للآيتين (١، ٢) من سورة ص وقد ذكر ستة أقوال في جواب القسم في قوله تعالى: ﴿ص (١) وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ﴾ وهي:

١ - حكى الكسائي والفراء والَزجاج أن جواب القسم: ﴿إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ﴾ ثم نقل استبعاد الكسائي والفراء له.

٢ - أن يكون قوله: ﴿كَمْ أَهْلَكْنَا﴾ اعترض بين القسم وجوابه: ﴿بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ ومعناه: لكم أهلكنا. فلما طال الكلام المعترض بينهما حذفت اللام.

٣ - أن يكون قوله: ﴿إِنْ كُلٌّ إِلَّا كَذَّبَ الرُّسُلَ﴾.

٤ - أن موضع القسم: ﴿بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ كما قال: ﴿وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ (١) بَلْ عَجِبُوا﴾.

٥ - أن يكون لـ (ص) معنى يقع عليه القسم لا نعرفه كقولك: الحق والله.

٦ - الجواب محذوف تقديره: والقرآن ذي الذكر ما الأمر كما يقول هؤلاء الكفار. قال الواحدي: وهو قول حسن. انظر: "البسيط" ٣/ ٢٠٤ أ.

(٢) عند تفسيره لآية (٤) من سورة: ص ومما قال: قال "صاحب النظم": هذا منظوم بقوله: ﴿بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ﴾ لأنه مسوق عليه بالواو.

(٣) انظر: "تفسير مقاتل" ١٢٣ ب.

(٤) انظر: "تهذيب اللغة" للأزهري ١/ ٣٨٦، "اللسان" ٢/ ٦٨٨ (عجيب). وفي (ك): (عجيب وعجيب).

التفسير البسيط · الجزء ٢٠ · الصفحة ٣٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢٠ · ص ٣٧٨