تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الفراء: آزرت فلانًا آزره أزرًا، قويته على وزن عَزَّرته، وآزرته عاونته (١).

وقال الزجاج: آزرت الرجل على فلان، إذا أعنته عليه وقويته (٢)، وعلى هذا القول آزر وزنه فاعل.

قال المبرد: يقال: آزرني على أمري، أي: قواني (٣) ومنه قوله تعالى: ﴿اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي﴾ [طه: ٣١]، وفلان موازر، لفلان على أمره وليس هذا من الوزير لأن هذا فاؤه مهموز، والوزير فاؤه وواوه، فا عل (آزر) على هذا القول الزرعُ، والمعنى: آزر الزرعُ الشطأ (٤).

قال أبو الحسن الأخفش: الأشبه في آزر أفعل (٥) لا فاعل ليكون قول أبي عامر أزره فعله، فيكون فيه لغتان فَعَل وأفْعَل، لأنهما كثيرًا ما يتعاقبان على الكلمة كما قالوا: ألَتَهُ وآلَتَهُ يُولِتُهُ، وكذلك آزره وأزره (٦).

قال ابن عباس ومقاتل ومجاهد: فآزره فشده وأعانه (٧)، وقال الزهري وقتادة: فتلاحق (٨).

(١) انظر: "تهذيب اللغة" (وزر) ١٣/ ٢٤٧، "معاني القرآن" للفراء ٣/ ٦٩.

(٢) انظر: "تهذيب اللغة" (وزر) ١٣/ ٢٤٧، ونسبه للزجاج والذي في "معاني القرآن" ٥/ ٢٩ للزجاج: (فآزره أي: فآزر الصغار الكبار حتى استوى بعضه مع بعض).

(٣) لم أقف على قول المبرد، وفي "تهذيب اللغة" الأزر: القوة (وزر) ١٣/ ٢٤٧، وفي "اللسان" الأزر: القوة والشدة (أزر) ٤/ ١٧.

(٤) انظر: "الحجة" لأبي علي ٦/ ٢٠٥، "الجامع لأحكام القرآن" ١٦/ ٢٩٥.

(٥) انظر: "معاني القرآن" للأخفش ٢/ ٦٩٥، وهذا النقل بنصه في "الحجة" ٦/ ٢٠٥.

(٦) انظر: "الحجة" لأبي علي ٦/ ٢٠٥.

(٧) انظر: "تفسير الطبري" ١٣/ ١١٤، "الثعلبي" ١٠/ ١٥٤ ب، "تفسير مقاتل" ٤/ ٧٨.

(٨) أخرج ذلك الطبري عن قتادة والزهري، انظر: "تفسيره" ١٣/ ١١٥.

التفسير البسيط · الجزء ٢٠ · الصفحة ٣٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢٠ · ص ٣٣٢